المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨
فحينئذٍ إن أخرجه من ترابه و علم نقصانه عن أصل النصاب لا يکفي قطعاً، کما لا يکفي لو شکّ في ذلک؛ لأنّ القطع بالاشتغال يقتضي القطع بالفراغ، و أمّا لو علم التساوي أو الزيادة: فيکفي إخراجه من ترابه؛ لکونه إخراج بعد الوجوب؟ فيه قولان:
قول بالأوّل کما هو مختار صاحبي کشف الغطاء(١)، و الجواهر(٢)، و الشيخ رحمه الله في کتاب الخمس؛ حيث قال: «و الظاهر أنّ أوّل وقته بعد التصفية فيما يحتاج إليها؛ لظاهر صحيحة زرارة: «ما عالجته بمالک ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّي الخمس»(٣)، بل في الجواهر: أنّه «قد يدّعي ظهور غيره في ذلک أيضاً، بل لعلّه المتعارف المعهود»(٤)، هذا.
و القول الآخر: هو الکفاية؛ لتحقّق الوجوب به کما عليه السيد في العروة و کثير من أصحاب التعليق، و هو الأقوي.
و لکن قد اُورد علِی القول الأوّل، أوّلاً: بما في مصباح الفقيه: من أنّه لو کان الأمر کذلک يلزم القول بعدم وجوب الخمس علِی من أخرج التراب عن ملکه قبل تعلّق الخمس به بالتصفية بالانتقال إلِی الغير بالبيع أو الصلح، أمّا علِی المخرج: فلخروجه عن ملکه قبل تعلّق الوجوب، و أمّا علِی من انتقل إليه: فلأنّه قد انتقل إليه بأسباب غير موجبة للخمس
----------------------------.
(١) . کشف الغطاء ٤: ٢٠٠.
(٢) . جواهر الکلام ١٦: ٢١.
(٣) . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص٣٧ـ٣٦.
(٤) . جواهر الکلام ١٦: ٢١.