المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١
و من ذلک يظهر ضعف القول الآخر من عدم وجوب الخمس لأجل عدم کونه في القتال، فيدخل تحت عنوان الغنيمة بالمعني الأعمّ، فيجب فيه الخمس في آخر السنة بعد إخراج مؤونتها.
الصورة الرابعة: ما إذا اُخذ المال من الکفّار بالسرقة أو الغيلة.
فهل يجب فيهما الخمس خمس غنائم دار الحرب، أم لا بل يجب بالمعني الأعمّ من الغنيمة بعد إخراج مؤونة السنة؟ فيه وجهان، بل قولان:
قول: بعدم الوجوب، و هو قول الشهيد رحمه الله في الدروس[١]؛ حيث يقول بأنّ ما يأخذه بالسرقة أو الغيلة فهو لآخذه؛ فإنّ ظاهره القول بعدم وجوب الخمس بالمعني الأخصّ في الغنيمة و هو مقبول عند بعض کالشيخ المنتظرِی رحمه الله[٢]، و السيد الخويي رحمه الله[٣]، و بعض أصحاب التعليق[٤].
و قول: بالوجوب کما هو مختار جماعة کالروضة[٥]، و الجواهر[٦]، و السيد رحمه الله في العروة و بعض أصحاب التعليق رحمه الله[٧].
و قول ثالث: و هو التفصيل بين ما اُخذ بالغارة أو السرقة فيجب، دون الغيلة؛ فإنّه يلحق بالدعوي الباطلة و الربا في عدم الوجوب، إلّا بالخمس بالمعني الأعمّ، و هو مختار المحقّق الآملي[٨]، و البروجردي رحمه الله[٩] في الجملة.
[١] . الدروس الشرعيّة ١: ٢٥٨.
[٢] . کتاب الخمس و الأنفال للمنتظري، ص٢٩.
[٣] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص ٢٤، مسألة١.
[٤] . راجع العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٣٣، مسألة ١.
[٥] . الروضة البهيّة ٢: ٦٥.
[٦] . جواهر الکلام ١٦: ١١.
[٧] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٣٣، مسألة ١.
[٨] . مصباح الهدي ١١: ٨.
[٩] . راجع العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٣٤، مسألة ١.