المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩
کما أنّه لا ينافي ما ذکرنا ـ من عدم وجوب الخمس بالغوص ـ وجوبه من جهة صدق الربح الموجب کونه داخلاً في قسم الأرباح؛ لوضوح أنّه لا منافاة في تطبيق بعض العناوين الموجبة للخمس دون بعض آخر مثل ما لو بلغ نصاب الغوص الموجب لوجوبه دون نصاب المعدن فلا يجب، و هکذا يکون في المقام.
السادس: في عدم اعتبار وحدة النوع في ما يخرج
لا فرق في وجوب الخمس فيما إذا بلغ حدّ النصاب بين اتحاد النوع في المخرج و عدمه، فلو بلغ قيمة المجموع حدّ النصاب ـ و هو الدينار ـ وجب الخمس؛ لإطلاق الأدلّة الشاملة لجميع هذه الأقسام، کما تقدّم نظيره في الکنز و المعدن، و لا خلاف فيه هنا بخلاف الآخرين حيث خالف في ذلک صاحب الرياض[١] و العلّامة[٢] و قالا بلزوم وحدة النوع في وجوب الخمس فيهما و لم يذکرا لما قالا وجهاً.
السابع: في عدم الفرق بين أن يخرج دفعة أو دفعات
لا فرق في وجوب الخمس بعد ما بلغ حدّ النصاب بين أن يخرج دفعة أو دفعات فيضمّ بعضها مع بعض؛ و هو أيضاً لإطلاق الأدلّة نظير ما قلنا في الآخرين، خلافاً للشيخ الأکبر رحمه الله في کتاب الخمس ما هو لفظه: «و في اعتبار اتّحاد الإخراج و لو عرفاً في بلوغ النصاب وجه قوي»[٣]. کما قال مثله في الکنز أيضاً. و لکن إطلاق الدليل يدفعه.
الثامن: فيما إذا اشترک جماعة في إخراجه بالغوص
فلا إشکال في وجوب الخمس إذا اُخرج بالغوص بقدر النصاب فيما إذا کان المخرج واحداً، و أمّا إذا کان بالاشتراک ـ أي: مع جماعة قاصدين إخراجه بالغوص
[١] . رياض المسائل ٥: ٢٤٤ـ٢٤٣.
[٢] . لاحظ الروضة البهيّة٢: ٧٢.
[٣] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم رحمه الله ، ص ٦٩.