المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥
يتعلّق بالمال، و لا يکون المخاطب بالأداء إلّا من صار مالکاً له و محصّلاً، لا کلّ واجد و إن لم يکن مستفيداً.
و اُخري: يفرض بأنّه يملک إذا کان تحصيله و استفادته بإذن المولي، نظير من هاباه المولي أو کاتبه أو مطلقاً، فيکون المستفاد حينئذ هو نفس العبد و يصدق الواجد عليه حينئذ حقيقة، فالظاهر حينئذ وجوب الخمس عليه؛ لإطلاق الأدلّة أوّلاً، و کون المال نفسه هو متعلّق الخمس ثانياً، کما عرفت مثله في الصبي و المجنون، بل هو أولي في ذلک منهما؛ لکماله بالبلوغ و العقل و وضع القلم عليه، فيثبت التکليف عليه، کساير التکاليف مثل الصلاة و الصوم و نحوهما، فلا وجه حينئذ لرفع ذلک عنه، کما أنّه ليس للمولي منعه عن أداء الخمس کساير الواجبات؛ إذ لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق؛ لانّ أمر الله سبحانه أحقّ بالامتثال و لا دليل علِی اعتبار التمکّن التامّ في وجوب الخمس، کما کان معتبراً في وجوب الزکاة، و منه يعلم عدم صحّة المنع عن وجوبه عليه لأجل عدم تمکّنه من التصرّف فيما يستفيده بناءاً علِی ملکيته لما في يده، بخلاف الزکاة؛ حيث لا تجب عليه لذلک، و ليس الخمس کالزکاة في ذلک؛ لانّ التمکّن من التصرّف قد اُخذ اعتباره في وجوب الزکاة، بخلاف الخمس؛ حيث لا دليل لنا علِی اعتبار التمکّن في وجوب الخمس، بل التمکّن من التصرف شرط في وجوب أداء الخمس فعلاً، لا في تعلّقه و وجوبه، بل الوجوب يتعلّق به و ينتظر التمکّن من أدائه، فإذا تمکّن أدّي، کالدين في المعسر عن أدائه، و الله العالم.