المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١
ثم ردّه علِی أربابه»[١]. هذه جملة کلمات الأصحاب القائلين بجواز الأخذ و الحلّية للأموال التي حواها العسکر.
و ظاهر آخرين هو عدم الجواز حتِی لمن لم يرجع إلِی طاعة الإمام علِیه السلام و هو کما عن السيد المرتضي في الناصريات، قال ـ بعد ما نقل عن الناصر تقسيم ما احتوت عليه عساکر أهل البغي ـ: «هذا غير صحيح؛ لان أهل البغي لا يجوز غنيمة أموالهم و قسمتها کما تقسم أموال أهل الحرب، و لا اعلم خلافاً بين الفقهاء في ذلک، و مرجع الناس کلّهم في هذا الموضع إلِی ما قضي به أميرالمؤمنين علِیه السلام في محاربي البصرة؛ فإنّه منع من غنيمة أموالهم، فلما روجع علِیه السلام في ذلک قال: «أيکم يأخذ عايشة في سهمه؟»، و ليس يمتنع أن يخالف حکم قتال أهل البغي لقتال أهل دار الحرب في هذا الباب، کما يخالف في أنّنا لا نتّبع مولاهم، و إن کان اتّباع المولي من باقي المحاربين جائزاً...» إلِی آخر کلامه[٢].
و منهم: الحلّي في السرائر، قال ـ بعد نقل کلمات الشيخ و السيد ـ: «الصحيح ما ذهب السيّد المرتضي(رض) إليه، و هو الذي أختاره و اُفتي به، و الذي يدلّ علِی صحّة ذلک ما استدل به (رض)، و أيضاً فإجماع المسلمين علِی ذلک، و إجماع أصحابنا منعقد علِی ذلک ... و قول الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه» و هذا الخبر قد تلقّته الاُمّة بالقبول، و دليل العقل يعضده و يشيده؛ لأنّ الاصل بقاء الاملاک علِی أربابها...» [٣] .
و منهم: الشهيد في الدروس حيث قال: «و ما حواه العسکر إذا رجعوا إلِی طاعة الإمام حرام أيضاً، و إن أصرّوا فالأکثر علِی أنّ قسمته کقسمة الغنيمة، و
[١] . مسالک الأفهام ٣: ٩٣.
[٢] . المسائل الناصريّات، ص٤٤٤ـ٤٤٣، المسألة السادسة و المأتان.
[٣] . السرائر ٢: ١٩.