المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤
ممّن وجد في يده، سواء کان هو البايع أو المشتري، و في الثاني بعد الرجوع إليه يرجع إلِی البايع و يأخذ ثمنه عنه، ففي هذه الصورة لا يجري فيها ما ذکره من التفصيل.
و حيث إنّ مختارنا في نحو تعلّق الخمس بالعين کان علِی هذه الصورة ـ کما سيأتي بحثه في محلّه إن شاء الله تعالي ـ و لکن حيث لم ينقل ذلک عن أحد من الفقهاء إلّا في باب الزکاة مع أنّ قائله فيها أيضاً مجهول کما ادّعاه صاحب مصباح الهدي[١]، فضلاً عن الخمس؛ و لذلک احطتنا هنا و ذهبنا إلِی ما ذهب إليه المشهور من کون نحو تعلّق الخمس بالعين علِی نحو الإشاعة؛ إذ هو المتداول في الشرکة، و إن کان احتمال کونه کالکلّي في المعين قريباً کما عليه السيد في العروة[٢]، و قد عرفت أنّهما في کثير من الأحکام سيان، إلّا أنّ الفرق بينهما کان في متعلّقهما، بأن يکون في الأوّل في جميع المال، و في الثاني في خصوص مقدار الخمس، فقهراً لا يجوز التصرّف في الجميع في الأوّل، و في مقداره الباقي في الثاني.
فإذا عرفت أصل المبني فتصل النوبة إلِی بيان خصوصيات المسألة؛ فحيث إنّ البايع هنا هو صاحب الرکاز و المعدن و فرض کون المبيع هو جميع المال الشامل لکلتا صورتي الشرکة من الإشاعة و الکلّي في المعين، و فرض کون الخمس متعلّقاً بالعين لا بالذمّة، يأتي المباحث فيه، کما أنّه قد فرض کون الخمس متعلّقاً بالبايع لا المشتري، کما قد يفهم ذلک من الخبرين، أحدهما من غير طريقنا، و هو:
[١] . لم نعثر عليه.
[٢] . العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٢٩٨، مسألة ٧٦.