المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧
نعم، لو کان المقصود من خمس المعدن هو ملاحظة استغنام الشخص من المعدن کما عليه الشيخ المنتظرِی رحمه الله[١] لما يفرق فيه بين کونه من معدن واحد أو من المتعدّد، کما کان کذلک في الزکاة بالنسبة إلِی الغلّة؛ حيث ينضمّ بعضها مع بعض و إن کانت الغلّات من قري متعدّدة.
و لکنّ الأظهر هنا خلاف ذلک، کما يؤيد ما ذکرنا ظهور الصحيحة في کون المعدن واحداً، فلا يبعد القول بعدم الانضمام، إلّا أن يکون متقارباً إلِی حدّ يوجب تبادر کونها معدناً واحداً فالأقوي حينئذٍ هو الوجوب.
کما لا فرق في عدم الوجوب بين کون المستخرج من جنس واحد، أو لا، إذا لم يصدق به معدناً واحداً.
کما لا فرق في الوجوب إذا صدق عليه المعدن الواحد بين کون المستخرَج جنساً واحداً أو غير واحد، إذا بلغت قيمة المجموع إلِی حدّ النصاب و هو عشرين ديناراً، و هذا هو مختار صاحب الجواهر[٢]، و الشيخ الأنصاري[٣]، و المحقّق الآملي[٤]، و المحقّق الهمداني رحمه الله[٥].
الفرع الخامس: في إخراج الخمس قبل التصفية من تراب المعدن
فهل يجب الخمس بعد التصفية دون قبلها بحيث لو أخرج خمس تراب المعدن لا يکفي ـ لأنّه يکون حينئذٍ مثل إتيان الحجّ قبل حصول الاستطاعة؛ حيث لا يوجب سقوط وجوبه، لأنّه قد أتي به قبل وجوبه ـ أو يجب قبل التصفية؛
[١] . کتاب الخمس و الأنفال، ص٥٤.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٢٠.
[٣] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص١٢٩، مسألة ٢.
[٤] . مصباح الهدي ١١: ١٩.
[٥] . مصباح الفقيه١٤: ٣٤.