المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣
مجدّداً بلا فصل طويل عرفاً؛ حيث إنّه يصدق عليه أنّه استخراج من المعدن ما بلغ إلِی حدّ النصاب.
نعم، الالتزام بوجوب إخراج الخمس و لو وقع الفصل بين الإخراجين بسنةٍ أو سنتين أو أزيد حتِی يصدق عليه الاستيناف مشکل؛ لأنّ شمول دليل وجوب الخمس المستفاد من صحيحة البزنطي لمثله لا يخلو عن خفاء، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة بلوغ النصاب في کلّ مرحلة، و ان کان الأحوط حينئذٍ هو الأداء أيضاً، خصوصاً مع ملاحظة ذهاب کثير من الفقهاء إلِی الوجوب کما لا يخفي.
الفرع الثالث: في اتّحاد المستخرج و تعدّده
قال في الجواهر: «و کذا لا فرق قطعاً بين اتّحاد المستخرج للمعدن و تعدّده بحيث اشترکوا في حيازته إذا بلغ نصيب کلّ واحد منهم النصاب، أمّا إذا لم يبلغ: فقد صرّح غير واحد بعدم الوجوب علِی أحد منهم، بل لا أعرف من صرّح بخلافه، لکن قد يقال بظهور صحيح ابن نصر السابق و غيره من الأخبار بخلافه کما اعترف به الشهيد في بيانه[١]، و هو أحوط إن لم يکن أولي، بل قد يدّعي ظهور الصحيح المذکور في عدم اعتبار ذلک في المتعدّدين غير الشرکاء أيضاً، و ان کان بعيداً جدّاً إن لم يکن ممتنعاً» انتهي[٢].
و لا يخفي عليک أنّ ما في الجواهر مشتمل علِی فروع ثلاثة:
تارة: بأن يکون المستخرَج من المعدن لکلّ واحد من الأشخاص قدر النصاب، فلا إشکال في وجوب الخمس لکلّ واحد منهم، سواء کان تعدّد الأفراد بنحو الشرکة في الحيازة أو الإستقلال.
[١] . البيان، ص٣٤٣.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٢٠.