المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧
ثمانون، فيکون المجموع مأتين و ثمانين کما ذکرنا، فتأمّل جيداً» انتهي کلامه[١]. شکّر الله مساعيه الجميلة في إعانتنا في المثال.
الخمس في ما يؤخذ من الجبال و الأشجار من المباحات:
و من ذلک يظهر وجوب الخمس في کلّ ما يؤخذ من الجبال و الأشجار من المباحات مثل المنّ و العسل و الترنجبين و الصمغ و الحليب مجّفف و نحوها؛ لصدق الفائدة عليها، فما عن الشيخ رحمه الله في المبسوط[٢] من عدم الخمس فيها؛ للأصل ممّا لا يمکن المساعدة معه.
في خمس الهبة لو ردّ إلِی مالکها الأوّل بعد القبول:
نعم، و الذي ينبغي أن يبحث عنه: أنّ قبول الهبة حيث کان من الاکتساب و کانت الهبة من العقود الجايزة، فحينئذٍ إذا وقع عليها القبول فهل يجوز ردّها إلِی مالکها الأوّل بعد القول بتعلّق الخمس عليها أم لا؟
فيه وجهان، و قد يظهر من صاحب کشف الغطاء[٣] عدم الجواز؛ حيث قال: «لا يجوز لمالکها الردّ إذا تعلّق و إن کانت هي في نفسها ممّا يصحّ فيه ذلک؛ لخروج بعضها عن الملک الذي هو أقوي من التصرّف، نعم، لو اعتبر في تعلّق الخمس استقرار الملک اتّجه حينئذٍ جواز الردّ قبله؛ لعدم الخروج حينئذٍ، و کذا البحث في المنتقل بوجه الجواز کالذي فيه الخيار، فليس له الرّد حينئذٍ بعد ظهور الربح؛ لتّبعض الصفقة» انتهي کلامه علِی ما حکي عنه في الجواهر[٤].
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٥٥.
[٢] . نسب اليه في الجواهر ١٦: ٥٥، لکن في المبسوط١: ٢٣٧: «و العسل الذي يوجد في الجبال و كذلك المنّ يؤخذ منه الخمس»، فراجع.
[٣] . راجع کشف الغطاء٤: ٢٠٧.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ٥٧.