المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٧
مصباح الفقيه[١] إلِی جواز صرف حصّة الإمام علِیه السلام في مثل تلک الاُمور تمسّکاً بالروايات الواردة في التصدّق بمال المجهول مالکه، بنائاً علِی أن يکون المراد من مجهول المالک هو الأعمّ من الذي لا يعرف أو يعرف و لکن لا يمکن الإيصال إليه، و هو:
مثل ما في رواية يونس بن عبد الرحمن قال: سئل أبو الحسن الرضا علِیه السلام و أنا حاضر ـ إلِی أن قال ـ: فقال: رفيق کان لنا بمکّة فرحل منها إلِی منزله و رحلنا إلِی منازلنا، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا، فأي شيء نصنع به؟ قال: «تحملونه حتِی تحملوه (تلحقوهم نخ) إلِی الکوفة» قال: لسنا نعرفه و لا نعرف بلده و لا نعرف کيف نصنع، قال: «إذا کان کذا فبعه و تصدّق بثمنه» قال له: علِی من جعلت فداک؟ قال: «علي أهل الولاية»[٢]. حيث يدلّ علِی ذلک.
قلنا: ما ذکراه هذان العلمان من کون حصّة الإمام في عصر الغيبة بمنزلة المال المجهول مالکه ـ من حيث جواز تصدّقه و صرفه فيما يوجب ثوابه واصلاً إلِی صاحبه ـ کان جيداً و متيناً إذا انضمّ إليه جواز صرفه فيما يعلم الوالي و الوکيل و هو الفقيه الجامع للشرايط رضا صاحبه في ذلک، غاية الأمر مع رعاية الأهمّ و فالأهمّ من ذرّية آل محمد أو فقراء الشيعة و الموالي، بل و في کلّ ما يعلم رضاه من المصالح العامّة.
الذي يعجبني في الختام و عليه المعوّل:
و الذي يعجبني في الختام هو ما قاله بعض الأعاظم و الأفاخم آية الله العظمي الشيخ محمد تقي الآملِی رحمه الله في کتابه المسمّي بمصباح الهدي و هو مختاري بل
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١٦٨؛ مصباح الفقيه١٤: ٢٧٩ و ٢٨٥.
[٢] . الکافي ٥: ٣٠٩، الحديث٢٢؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٩٥، الحديث ١١٨٩؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٠، أبواب اللقطة، الباب٧، الحديث٢.