المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١
لوضوح أنّه لو اُريد منه ذلک لم يجز وطء الأمة التي بعضها أو جميعها للإمام علِیه السلام؛ لأنّ تأثير هذا التحليل في جواز الوطء خصوصاً بالنسبة إلِی المفقودين حال الإنشاء مشکلٌ، و إن کان لسان بعض الأخبار يدلّ عليه کقوله علِیه السلام: «إلي يوم القيامة»[١]ولکن يظهر الإشکال و يتّضح في صورة البعض، بأنّه کيف يمکن وقوع الوطي لخصوص سهم المفوّض إليه مع کون بعض ذلک للإمام علِیه السلام؛ فلابدّ أن يراد من التحليل و الإباحة ما يناسب الانتقال و الملکية کساير الملّاک.
و الثانية: أنّه قد يشاهد عن بعض[٢] تفسير المناکح التي قد حلّلها الإمام علِیه السلام للشيعة بما يتناول مؤونة التزويج و مهور النساء و ثمن الجارية التي اشتراها من کسبه، مع أنّه ليس علِی ما ينبغي؛ لوضوح أنّ مثل تلک الاُمور مندرجة تحت عنوان المؤونة المستثناه عمّا يتعلّق به الخمس علِی تقدير حصوله في عام الربح، بل المراد من تحليل الجواري هو المسبية عن دار الحرب أو سبايا بني اُمية و أشباههم حيث قد انتقل إلِی يد الشيعة عن أيدي غير المتدينين بالخمس، فبواسطة هذه الأخبار يستفاد الحلّية و الإباحة لهم، و الله العالم.
و الحاصل من جميع ما ذکرناه بطوله: أنّ مقتضي الجمع بين الطائفتين من الأخبار ـ أي: ما يدلّ علِی وجوب أداء الخمس فيما يتعلّق به و التأکيد في أدائه و التهديد في ترکه، و ما يدلّ علِی الإباحة و التحليل للشيعة ـ بجعل محطّ الاُولي بالنسبة إلِی خمس الأرباح و الاُمور المذکورة معه و محطّ الثاني بالنسبة إلِی الأنفال و الخمس الذي تعلّق بغيره و لم يؤدّه و وقع فيه البيع و الشراء و النقل و الانتقال من الهبات و الصدقات، أو الأموال التي کانت خمسها أو جميعها للإمام و کانت
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٧، الحديث ٣٨٤؛ الوسائل ٩: ٥٤٤، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] . راجع الروضة البهية ٢: ٨٠.