المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦
الثاني: في بيان مبدأ الحول في المسألة لأجل استثناء المؤونة من الربح
فقد اختلف فيه آراء القوم علِی ثلاثة أقوال:
قول: بأنّه ظهور الربح، و هو للشهيد الثاني في المسالک و الروضة[١]، و وافقهما صاحب کشف الغطاء[٢]، و هکذا بعض المتأخّرين کالمحقّق الخوئي رحمه الله علِی ما في مستند العروة من القول بصحّة ما قاله الشهيد رحمه الله بقوله بعد نقل کلامه: «و هذا هو الصحيح»[٣]، و المحقق الهمداني رحمه الله [٤].
و عبّر بعضهم بحصول الربح، و الظاهر کونهما واحدا،ً و ليس بقولين کما أشار إليه الشيخ المنتظرِی رحمه الله في کتاب الخمس[٥]، بل في المسالک و الروضة[٦]قد صرّح بأنّه لو حصل له ربح في أثناء الحول لوحظ له حول آخر بانفراده. نعم، نقل في الجواهر[٧]عن الکتابين بأنّ «مؤونة بقية الحول معتبرة منهما و يختصّ هو بالباقي إلِی زمان حصوله، کما أنّه اختصّ الأوّل بالمرّة السابقة عليه، و هکذا». ثمّ فرّع عليه أنّه: «يتّجه حينئذ سقوط الخمس عمّن کان له ربح قام ببعض مؤونة سنته، نصفها مثلاً، ثمّ حلّ له ربح آخر عند انقضاء مؤونة الأوّل قام بالنصف الآخر من سنته و زاد، لکن لا يحملها إلِی زمان أوّل حصوله، و هکذا، و إن کان قد حصل له تمام مؤونة سنته من الربح و زاد، بل و عمّن يحلّ له في کلّ يوم ربح ککثير من أرباب الضياع و الحرف لکن لا يقوم کلّ واحد منها بمؤونته إلِی أوّل حصوله
[١] . مسالک الأفهام ١: ٤٦٨؛ الروضة البهيّة ٢: ٧٧.
[٢] . لاحظ جواهر الکلام ١٦ :٨٠ ـ٨١.
[٣] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص٢٤٨، مسألة٦٠.
[٤] . لاحظ مصباح الفقيه ١٤: ٨٩.
[٥] . کتاب الخمس للمنتظري، ص١٩٥.
[٦] . مسالک الأفهام ١: ٤٦٨؛ الروضة البهيّة ٢: ٧٨.
[٧] . جواهر الکلام ١٦ :٨٠.