المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤
قال المحقّق قدّس سرّه:
فإن بلغ عشرين ديناراً، و کان في أرض دار الحرب أو دار الإسلام، و ليس عليه أثره وجب الخمس.
في أقسام الکنز:
القسم الأوّل: هو ما إذا وجد الکنز في أرض دار الحرب
و لا يخفي عليک أنّ الخمس يجب علِی واجد الکنز إذا وجده في أرض دار الحرب و إن کان ملکاً لواحد منهم، و کذا في دار حربي في بلاد الإسلام مع عدم الأمان له نظير الذمّي و المستأمن، سواء کان عليه أثر الإسلام ـ من سکّة فيها اسم النبي أو الوصي عليهم صلوات الله، أو اسم أحد من سلاطين الإسلام ـ أو لم يکن، فکون هذا القسم من الکنز لواجده و عليه الخمس ممّا هو مقطوع به عند الأصحاب، و عن الخلاف نفي الخلاف عنه، و عن جماعة دعوي الإجماع عليه(١)؛ حيث إنّه يستظهر و يفهم من لسان الأدلّة من جعل الخمس عليه کون بقيته الأربع من الخمس لصاحبه؛ إذ من الواضح لدي العرف و العقلاء ـ بل و من الشارع ـ کون سيرتهم هو تحصيل المال و الثروة عادة بحسب حاجتهم علِی ذلک و کان ذلک في المنظر و المراي للشارع و لم يردعهم عنه، بل يمکن ان يقال بأنّ الشارع لم يرض بتعطّل الأموال و ترک الفعل و الانفعال و عدم الاستفادة منها؛ لأنّ الله
-----------------------------
[١] . لاحظ جواهر الکلام ١٦: ٢٨؛ و کتاب الخمس للشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله، ص١٣٦، مسألة ٣؛ و مصباح الهدي١١: ٢٨.