المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦
و صدر الحديث علِی ما في الکافي هکذا: «... عمربن يزيد قال: رأيت مسمعاً بالمدينة و قد حمل إلِی أبي عبدالله علِیه السلام مالاً تلک السنة فردّه أبوعبدالله علِیه السلام فقلت له: لم ردّ عليک أبوعبدالله علِیه السلام المال الذي حملته إليه؟ قال: فقال لي: إنّي قلت له حين حملت إليه المال: إنّي کنت ولّيت...».
فإنّ هذا الحديث يدلّ علِی التحليل غاية الأمر کان التحليل في الغوص لشخص أبي سيار، و لعلّ الإمام علِیه السلام رأي احتياجه لذلک، فأحلّ له ذلک نفس الخمس بالمجموع لا خصوص سهمه٧، و أمّا بالنسبة إلِی الشيعة: فجعل الحلّية بالنسبة إلِی الأرض؛ حيث يحتمل علِی ما في الوسائل کون المراد من الأرض هو أرض السائل أو أرض الأنفال.
و کيف کان، لا يدلّ هذا الخبر علِی إباحة مطلق الخمس و الأنفال للشيعة کما کان الأمر کذلک في الطائفة الاُولي.
و منها: صحيحة اُخري لعمر بن يزيد قال: سمعت رجلاً من أهل الجبل يسأل أباعبدالله علِیه السلام عن رجل أخذ أرضاً مواتاً ترکها أهلها فعمرها، و کري أنهارها، و بني فيها بيوتاً، و غرس فيها نخلاً و شجراً، قال: فقال أبوعبدالله علِیه السلام: «کان أميرالمؤمنين يقول: من أحيي أرضاً من المؤمنين فهي له، و عليه طسقها، يؤديه إلِی الإمام في حال الهدنة، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه علِی أن تؤخذ منه»[١].
حيث يظهر منه تحليل خصوص الأرض التي کانت من الأنفال للشيعة، بأن يکون مالکاً لها بالإحياء أو مختصّاً له إلِی أن يظهر القائم فتؤخذ الأرض منه؛ لکونها من الأنفال، فلا يفهم منه التحليل إلّا في مثل الأنفال بالإحياء.
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٤٥، الحديث ٤٠٤؛ الوسائل ٩: ٥٤٩، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٣.