المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣
دلالة صريح الآية بأنّ الورثة يتوارثون (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ)[١]، ففي مثل ذلک لا تشمله أدلّة التحليل، بل يجب علِی الورثة استخلاص ذمّة الميت عن حقّ الخمس، کما لا يخفي علِی المتأمّل.
هاهنا فروع لا تخلو عن الفائدة
الفرع الأوّل: في اشتراط الفقر في الإباحة و عدمه
بعد ما عرفت أنّ التحليل للشيعة هو بالنسبة إلِی الأنفال و الخمس الذي قد تعلّق بما کان في يد من لا يعتقد من الکفّار أو المخالفين أو الأعمّ حتِی يشمل خمس من يعتقد و لا يؤدّيه، فهل يشترط لمن يباح له من الشيعة الفقر أم لا؟
الظاهر من کلمات الأصحاب عدم شرطية الفقر في الإباحة، و الظاهر عدم الخلاف بينهم، کما قد صرّح بذلک الشهيدان في البيان و الدروس[٢] و المسالک[٣] إلّا في ميراث من لا وارث له و لذلک قال صاحب الجواهر ـ بعد الفراغ عن ذکر الأدلة في التحليل ـ: بان ذلک «من غير فرق بين الفقير منهم و الغني، نعم في خصوص ميراث من لا وارث له الخلاف السابق الذي ليس ذا محلّ تحريره» انتهي کلامه[٤].
و السرّ في ذلک هو إطلاق أدلّة التحليل من تلک الناحية؛ لوضوح أنّه لو کان الفقر شرطاً في الإباحة لکان الحري التذکر به کما ورد في ميراث من لا وارث له، و هو مثل:
[١] . سورة النساء : الآية ١٢.
[٢] . االبيان، ص ٣٥٢؛ الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٤.
[٣] . لم نعثر عليه.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ١٤١.