المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤
و قول بالثالث: کما عليه السيد رحمه الله في العروة[١] و وافقه بعض أصحاب التعليق.
في أدلّة الأقوال:
الدليل علِی الإطلاق ليس إلّا إطلاق أدلّة الخمس من بيان کون سهم منه لابن السبيل حيث يشمل إطلاقه حتِی ما لو کان في سفر معصية.
و الدليل علِی التقيد ليس إلّا کون الخمس للسادة عوضاً عن الزکاة في غيرهم، کما قد صرّح بالعوضية في المرسلَين لحمّاد بن عيسي و أحمد بن محمد المتقدّمتين و غيرهما، و قد ورد ذلک في الزکاة فيما في تفسير علي بن إبراهيم ـ في حديث ـ فقال: فسّر العالم علِیه السلام ... و قال: «و ابن السبيل أبناء الطريق الذين يکونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم و يذهب مالهم، فعلي الإمام أن يردّهم إلِی أوطانهم من مال الصدقات»[٢]؛ حيث کان ذلک المال من الصدقات فلا يصرف منها إلّا في طاعة الله هذا.
و لکن إثبات جميع الأحکام الواردة في الزکاة في الخمس بمجرّد کونه عوضاً عنها مشکل، و لکن مع ذلک لا يوجب إلّا تجويز کون السفر في غير معصية، و أمّا إذا کان في المعصية: فيشکل، خصوصاً إذا کان إعطائه معاونة لسفر المعصية؛ حيث يدخل ذلک في عنوان حرمة إعانة الإثم، لاسيما في مثل الصدقات التي فيها شائبة القربة؛ و لذلک قلنا بان الأحوط أن لا يکون في معصية.
الأمر الثاني: في اعتبار أن يکون ابن السبيل فقيراً في بلده، و عدمه
هل يشترط في جواز إعطاء الخمس بابن السبيل کونه فقيراً في بلده، أم لا؟
[١] . العروة الوثقي ٤: ٣٠٥، مسألة ١.
[٢] . الوسائل ٩: ٢١٢، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.