المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩
بالقرعة، و هذا هو الذي قوّاه الشيخ الأکبر في رسالة الخمس[١] علِی ما نسب إليه المحقّق الآملي في مصباحه[٢] هذا.
و لکن يمکن أن يجاب عنه ـ کما قيل[٣]ـ:
أمّا عن الرجوع إليها بالإطلاق: بما قد عرفت عن الشيخ الأعظم من دعوي اختصاصها بالمحصورة و لا يجري في غير المحصورة؛ حيث لا يمکن التعيين في غيرها.
و أمّا عن الرجوع إليها في المحصورة: فلأنّ المستفاد من أدلّة القرعة أنّ مورد حجّيتها هو التحير بقول مطلق ـ واقعاً و ظاهراً ـ بحيث لم يمکن للشخص بدّ أصلاً، کما يؤمي إلِی ذلک التعبير بأنّها «لکلّ أمر مشکل» أو «مشتبه»، و أمّا فيما إذا لم يکن المورد کذلک لأجل وجود دليل و بدٍّ ـ من الدليل اللفظي کالصلح هنا أو الأصل العملي ـ: فلا وجه للرجوع إليها؛ و لذا تکون الاُصول العملية برمّتها واردة عليها و رافعة لموضوعها، کما قد صرّح بذلک المحقّق الآملي[٤]ـ و نعم ما قال ـ و المقام ممّا قام عليه الدليل و المناص موجود، فيؤخذ به و لا تصل النوبة إلِی القرعة.
کما أنّه يظهر ممّا بيناه في جواب القرعة الجواب عمّا احتمل في المقام من الرجوع إلِی قاعدة «التنصيف» المصطادة بنحو العموم لغير مورد النصّين الواردين في الدرهم و الدينار، و هما:
[١] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص٢٤٧، مسألة ١٦.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ٧٦.
[٣] . راجع مصباح الهدي ١١: ٧٦.
[٤] . راجع مصباح الهدي ١١: ٧٦.