المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢
و الذي يظهر عن بعض ـ کصاحب الجواهر رحمه الله[١] و الشيخ الأنصاري رحمه الله[٢] نقلاً عن صاحب الرياض رحمه الله، بل نقل دعوي نفي الخلاف فيه عن ابن إدريس رحمه الله في السرائر[٣]، بل هو مختار صاحب مصباح الفقيه رحمه الله[٤]ـ: هو الثاني، بحمل الأخبار الدالّة بالإطلاق علِی کون أراضي الموات للإمام علِیه السلام علِی الموات بالأصالة أو بالعارض التي باد أهلها أو معروفيتهم إذا کان الملک بالإحياء علِی أحد القولين، کما أنّه لو شکّ في ذلک بأنّه هل صارت ملکاً للإمام و من الأنفال بعروض الموات عليها أم لا، کان مقتضي الاستصحاب هو بقائه علِی ما کان، فيکون باقياً علِی ملک المسلمين أيضاً.
نعم لو کان مواتيّتها لأجل بواد أهلها تصير من الأنفال حينئذ؛ لدخولها حينئذ تحت عموم أخبار دالّة علِی أنّ الإمام علِیه السلام هو وارث من لا وارث له؛ فالأراضي المفتوحة عنوةً لها حالات عديدة من جهة دخولها في الأنفال و عدمه.
کما أنّه يظهر ممّا سبق أنّ الأراضي التي باد أهلها تصير من الأنفال من المفتوحة أو غيرها مطلقاً، سواء کانت محياةً و باد أهلها أو مواتاً، سواء انطبق عليها عنوان الخربة أو لم ينطبق، و لعلّ ذکر قيد الخربة في بعض النصوص مثل خبر عبدالله بن سنان ـ المروي عن تفسير العياشي ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الأنفال، قال: «هي القري التي قد جلا أهلها و هلکوا فخربت، فهي لله و للرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم»[٥] کان من الجاري مجري الغالب لا قيداً احترازياً.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١١٨.
[٢] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص ٣٥٠.
[٣] . لاحظ کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص ٣٥٠.
[٤] . مصباح الفقيه ١٤: ٢٤٢.
[٥] . تفسير العيّاشي ٢: ٤٧، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٢، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٤.