المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١
به؛ لإمکان تجدّد مُؤَن له بعد ذلک و الحال أنّه لم يکن قد دخلت في تخمينه، بل في البيان عن الشهيد: «احتياطاً له و للمستحقّ لجواز زيادة النفقة بسبب عارض أو نقصانها»[١] فکأنّه أراد أنّه إذا أخّر إخراج الخمس ربما يوجب زيادته عمّا يريد إخراجه حين حصول الربح؛ لإمکان وجود نقص في المؤونة واقعاً، و هو ظنّ بخلافه، أو حصول ما يوجب وجوده نقصاً في المُؤَن من الهبات و النذور و غيرهما.
و لکن قد يورد عليه: بأنّ تعجيل الإخراج عن الزائد المعلوم لا يسقط الوجوب فيما تجدّد و علم زيادته؛ إذ التقديم مبني علِی التخمين و الظنّ فمتي فضل شيء من المؤونة وجب إخراج خمسه، سواء کان بسبب نقص النفقة أو بغيره، فتعجيل الإخراج ممّا علم زيادته أغبط للمستحقّ علِی التقديرين، هذا کما في الجواهر[٢]، و لذلک تري أنّ المحقّق الآملي قال في مصباحه: «بل قيل للمستحقّ أيضاً، و إن کان لا يخلو عن الإشکال»[٣]. فالتعجيل في الإخراج کان أصلح بحال المستحقّ مطلقاً، فلا وجه لجعل جواز التأخير إرفاقاً له.
فيظهر منه أنّه يجوز تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة، و لا يجب التأخير إلِی آخر السنة؛ لأنّ جواز التأخير کان إرفاقاً للمکلّف و المالک.
في قول المصنّف قدّس سرّه: «احتياطاً للمکتسب»
ثمّ يأتي الکلام في جملة «احتياطاً للمکتسب» حيث يتصوّر علِی قسمين:
تارة: يفرض الاحتياط للدافع بأن يتوجّه إليه الخسارة من تعجيل الإخراج، بأن يقال: إنّه لا يجوز له الرجوع إلِی المستحقّ بعد کشف الخلاف في تخمين
[١] . البيان، ص٣٤٩.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٨٠.
[٣] . مصباح الهدي ١١: ١٥٢.