المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧
مکاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني ـ في حديث ـ: فقالوا: يجب علِی الضياع الخمس بعد المؤنة، مؤنة الضيعة و خراجها، لا مؤنة الرجل و عياله. فکتب و قرأه علي بن مهزيار: «عليه الخمس بعد مؤنته و مؤنة عياله، و بعد خراج السلطان»[١].
حيث جعل خراج السلطان من حکم المؤونة في الاستثناء.
فدعوي اختصاص لفظ المؤونة بما ذکره غير مسموعة، فصارت المسألة في غاية الوضوح من تعلّق الخمس في الغنيمة بعد إخراج المؤن کما عليه المشهور المنصور، و الله العالم.
الرابع ممّا استثني: هو الجعائل الصادرة عن قبل الإمام علِیه السلام
أي: ممّا استثني من الغنيمة عن الخمس و بعده يتعلّق الخمس بالغنيمة: ما يجعله الإمام علِیه السلام علِی فعل مصلحة من مصالح المسلمين، فهو أيضاً محکوم بحکم المؤونة، فلا خمس فيه.
وفاقاً لصاحب الجواهر، و اتّباعاً لصاحب الروضة، و الشرايع في کتاب الجهاد، و صاحب مصباح الفقيه، و العروة، بل أکثر أصحاب التعليق لو لا الکلّ، بل لا يبعد القول بعدم وجوب علِی المجعول له من هذه الحيثية أي: کونه من الغنيمة، فلا ينافي ذلک وجوب الخمس عليه من جهات اُخري إن تحقّقت شرائطها من الاکتساب و غيره.
و وجه عدم تعلّق الخمس علِی الجعائل واضح؛ حيث إنّها لا تتعلّق بالغانمين؛ لأنّهم لا يملکون من الغنيمة من أوّل الأمر إلّا الباقي منها بعد إخراج الجعل.
الخامس ممّا استثني: هو السَلَب
اي: ممّا استثني من الغنيمة عن الخمس: هو السَلَب (بفتح اللام) الذي يأخذه القاتل لنفسه، ثمّ إخراج الخمس عن الباقي بناءاً علِی عدم استحقاق السالب إياه
[٧٦] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٣، الحديث ٣٥٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤