المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨
فصل في البحث عن ما يلحق بالخمس
قال المحقّق قدّس سرّه:
و يلحق بذلک مقصدان: الأوّل: في الأنفال، و هي: ما يستحقّه الإمام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم
المقصدالأوّل: في الأنفال
في معنِی الأنفال:
الأنفال: جمع نفل ساکناً و محرّکاً بمعني الغنيمة کما في المصباح(١)، بل و عن القاموس(٢) و إن عطف عليها الهبة فيه، نعم عن الأزهري: النفل: «ما کان زيادة عن الأصل»(٣)، و لأجل ذلک سمّيت الغنائم بذلک؛ لأنها زيادة بالنسبة إلِی المسلمين حيث فضّلوا بذلک علِی ساير الاُمم أو زيادة علِی ما قصدوا من الحرب و هو الظفر علِی العدوّ، کما تري تسمية صلاة التطوّع بالنافلة لأنّها زيادة عن الفرض بمرّتين من حيث العدد في الرواتب، أو زيادة بلحاظ عدم کونها فرضاً، بل هي زيادة علِی الفرائض أو علِی مطلق الفرض، و من ذلک ـ أي: کونها زيادة ـ ما ورد في القرآن في قوله تعالي: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً) (٤) أي: زيادة علِی
-----------------------------------
[١] . مصباح المنير ٢: ٦١٩، مادّة «نفل».
[٢] . القاموس المحيط ٤: ٧٩، مادّة «نفل».
[٣] . راچع تهذيب اللغة ١٥: ٢٥٦، مادّة «نفل»؛ و جواهر الکلام ١٦: ١١٦ـ ١١٥.
[٤] . سورة الأنبياء؛ الآية ٧٢.