المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦
و منها: صحيحة علي بن مهزيار ـ في حديث قد مضي ذکره في حکم الخمس ـ قال: قال لي أبو علي بن راشد: قلت له:... فقلت: ففي أي شيء؟ فقال: «في أمتعتهم و صنائعهم (ضياعهم خ ل)» قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال: «إذا أمکنهم بعد مؤونتهم»[١].
و الظاهر کون الأمتعة بحسب اللغة و الاستعمال هو: «کلّ ما يتمتّع به في الحوائج» فيشمل عمومه جميع لوازم معيشة الإنسان و حوائجه و إن حصلت بالهبة و الجائزة و نحوهما، کما ورد هذا التفسير في القاموس من کون المراد منه هو «المنفعة، و السلعة، و الأداة، و کلّ ما تمتّعت به من الحوائج»[٢].
و کيف کان، فهذه الرواية مع ملاحظة هذا التفسير يستفاد منه العموم کما لا يخفي.
و منها ـ و هو أحسن ممّا مضي في الدلالة ـ: ما رواه الکليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن يزيد قال: کتبت: جعلت لک الفداء! تعلّمني ما الفائدة، و ما حدّها رأيک؟ أبقاک الله أن تمنّ علِی ببيان ذلک لکي لا أکون مقيماً علِی حرام لا صلاة لي و لا صوم. فکتب: «الفائدة ممّا يفيد إليک في تجارة، من ربحها و حرث بعد الغرام أو جائزة»[٣].
و السند: معتبر إن کان المراد من يزيد، هو يزيد بن إسحاق کما هو المظنون؛ لأجل رواية أحمد بن محمّد بن عيسي عنه، و هو الذي قد وثّقوه[٤]، فراجع، بل و لو لم يکن هو؛ لأجل کونه معتضداً مع أخبار فيها صحاح دالّة علِی المقصود.
[١] . تهذيب الأحکام ٤، ١٢٣، ٣٥٣؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٨، الحديث ٣.
[٢] . القاموس المحيط٣: ١٠٩، مادّة «متع».
[٣] . الکافي١: ٥٤٥، الحديث١٢؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٨، الحديث ٧.
[٤] . جامع الرواة ٢: ٣٤٢ـ٣٤١.