المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤
و غير ذلک من النصوص التي يمکن استفادة استثناء المؤونة عن متعلّق الخمس، غاية الأمر ففي بعض تلک الأخبار قد خرج المؤونة بنحو الإطلاق ـ من دون تعيين متعلّقها من کونها مؤونة التحصيل فيما کان فيه ذلک أو مؤونة الشخص ـ فالمسألة لا تخلو من إحدي الصورتين:
تارة يقال: بلزوم القول بالتعميم في المؤونة في کلا القسمين في جميع الموضوعات المتعلّقة بالخمس من السبعة أو الخمسة، فلابدّ حينئذ لإخراج مؤونة الشخص في السنة عن مثل المعادن و الکنوز و نحوهما من هذا الاستثناء من التمسّک بدليل آخر مثل الإجماع، أو بأدلّة اعتبار النصاب؛ حيث يفهم منها کون المراد من المؤونة المستثناه من تلک الموضوعات هو مؤنة التحصيل لا غيرها.
أو يقال: بأنّ المطلقات يقيد بالأخبار الواردة في خصوص مؤونة الشخص في أرباح التجارات و التکسّبات من دون وجود مؤونة التحصيل إلّا فيما يصرف لتحصيل أصل التجارة و الکسب کما يقيد الإطلاعات في غير ربح التجارة من ساير الموضوعات من المعادن و الکنوز بمؤونة التحصيل دون مؤونة الشخص، فيظهر حينئذ من تلک الأخبار المذکورة آنفاً أنّ ما يستثني من الأرباح کانت مؤونة الشخص و عياله، ففي کلّ مورد يشکّ في دخوله في المستثني يرجع إلِی عمومات أدلّة وجوب الخمس.
هذا تمام الکلام في مبحث الدليل علِی وجوب الخمس في الفاضل عن مؤونة الشخص دون أصل المؤونة.