المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥
الصورة الثالثة: ما إذا کان المالک معلوماً تفصيلاً دون مقدار الحرام
إذا کان المالک معلوماً تفصيلاً دون مقدار الحرام، بل کان مجهولاً إجمالاً و تفصيلاً، فلا ينبغي الإشکال في عدم کونه مورداً لوجوب الخمس فيه بالمعني المصطلح؛ لخروجه عن مورد إطلاق الروايات الدالّة علِی أنّ الخمس المطهّر للمال المختلط بالحرام؛ حيث کان لما لا يعلم و لا يعرف صاحبه، لا لکلّ مجهول المقدار من الحرام، حتِی يشمل صورة کون مالکه معلوماً، خصوصاً مع ملاحظة صراحة بعض تلک الأخبار من التقييد بهذا القيد کحديث عمّار بن مروان[١] المتقدّم؛ حيث يصير ذلک تقييداً لتلک الإطلاقات أيضاً، لو سلّمنا إطلاقها و لم ندّع الظهور فيها بخصوص ما لم يعرف صاحبه، کما قد صرّح بذلک بعض الأجلّاء[٢].
فإذا عرفت و علمت عدم شمول أدلّة الخمس لما نحن فيه، فلابدّ في مثله من بيان طريق استخلاصه و استحلاله، و قد يظهر من کلمات الأصحاب في کتبهم احتمالات و وجوه، فلا بأس بذکرها تفصيلاً، ثمّ بيان ما هو الحقّ عندنا و ما هو مختارنا:
في الوجوه و الاحتمالات:
الأوّل: ما هو المحکي عن العلّامة في التذکرة[٣] من وجوب المصالحة مع المالک أو إخراج ما يغلب علِی ظنّه، فإن أبي المالک عن الصلح يعطيه خمسه؛ لأنّ الله جعل الخمس مطهّراً للمال.
[١] . الخصال ١: ٢٩٠، الحديث ٥١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] . لاحظ مصباح الهدي ١١: ٧٤.
[٣] . تذکرة الفقهاء ٥: ٤٢٢، الصنف السادس.