المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤
و موجب للتأکيد لما يقتضيه العقد؛ مضافاً إلِی أنّ صحّته موجب لثبوت الخيار للبايع المسلم لو امتنع الذمّي عن أدائه و إن لم يسقط الخمس عن الذمّي بالفسخ کما عرفت فلا نعيد.
الفرع السابع: فيما إذا اشتري الذمّي من المسلم أرضاً ثمّ أسلم
إذا اشتري الذمّي من المسلم أرضاً ثمّ أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس؛ لأنّه حال الشراء کان ذمّياً و داخلاً تحت إطلاق الحديث، فصار خمسها ملکاً لأرباب الخمس، فبإسلامه بعد الشراء لا يوجب خروجها عن ملک أرباب الخمس، فلا وجه لسقوطه إلّا توهّم شمول حديث الجبّ ـ قوله علِیه السلام: «الإسلام يجبّ ما قبله»[١]ـ له؛ و لأجله لم يکد يطالب الکافر بالأخماس و الزکوات بعد ما أسلم. هذا.
و لکنّه توهّم غير صحيح؛ لأنّه أوّلاً: لم يثبت الحديث من طرقنا کما صرّح بذلک آية الله السيد الخوئي رحمه الله[٢] في باب الزکاة و الخمس، و إن کان معتضداً بعمل الأصحاب، و وجود السيرة عليه.
و ثانياً: نعم، قامت السيرة القطعية علِی عدم المطالبة من الکفّار إذا أسلموا الحقوق المالية و العبادية من الزکوات و الأخماس و قضاء الصلوات و الصيام من العبادات الثابتة علِی عامّة المسلمين؛ و لعلّ وجه عدم المطالبة عند بعض الفقهاء کالمحقّق الخوئي هو عدم کون الکفّار مکلّفين بها حال کفرهم کما صرّح بکونه هو الأظهر في تقريراته المسمّاة بمستند العروة ـ في ذيل مسألة ٤٤ من العروة من کتاب الخمس[٣]ـ، أو من جهة أنّهم و إن کانوا مکلّفين بالفروع کالاُصول کما عليه
[١] . مستدرک الوسائل ٧: ٤٤٨،أبواب أحکام شهر رمضان، الباب ١٥، الحديث ٢، عن عوالي اللئالي.
[٢] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص١٨٨.
[٣] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص١٨٨.