المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥
و لکن في الثاني: «و الجمع أجم مثل قصبة و قَصَب، و الآجام جمع الجمع»، و هذا هو الصحيح، لا ما في الرياض[١] تبعاً للروضة[٢] من أنّ الأجَمَة هي الأرض المملوّة من القصب و نحوه.
و کيف کان، الدليل علِی کون هذه الاُمور للإمام علِیه السلام و من الأنفال هو الأخبار الکثيرة، کـ :
مرسل حمّاد بقوله: «و له رؤوس الجبال، و بطون الأودية، و الآجام» الحديث[٣].
و خبر داود بن فرقد المروي عن تفسير العياشي قلت: و ما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية، و رؤوس الجبال، و الآجام» الخبر[٤].
و خبر محمد بن مسلم المروي في المقنعة قال: «کلّ أرض خربة، أو شيء يکون للملوک، و بطون الأودية، و رؤوس الجبال»[٥].
و غير ذلک من الأخبار الدالة علِی ذلک.
فالمسألة واضحة لا سترة فيها؛ لوجود تلک الاُمور في أکثر الأخبار، و عدم وجود بعضها في بعض الأخبار يتمّم بعدم القول بالفصل، کما لا يخفي علِی المتامّل؛ مضافاً إلِی انجبارها بعمل الأصحاب فتصير معتبرة، فصار هذا الإشکال مرتفعاً.
نعم، بقي هنا أمران:
[١] . رياض المسائل ٥: ٢٥٤.
[٢] . الروضة البهيّة ٢: ٨٤.
[٣] . الکافي ١: ٥٤٠، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] . تفسير العيّاشي ٢: ٤٩، الحديث ٢١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٤، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣٢.
[٥] . المقنعة، ص ٤٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٢، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٢.