المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١
في سقوط وجوب التعريف للبايع لو علم عدم کونه له
قد عرفت وجوب التعريف للبايع بحسب دلالة الأدلّة، لکن هذا إذا لم يکن يعلم بحسب بعض القرائن المفيد للعلم عدم کونه للبايع و إلّا يسقط وجوب التعريف؛ لعدم فائدة فيه کما لا فائدة في وجوب التعريف لمن کان يده أسبق علِی البايع بعد دعوي البايع معرفته إياه؛ لأنّه محکوم بالتقديم علِی اليد السابقة علِی البايع إذا تعارضا بالدعوي من باب تقديم اليد اللاحقة علِی اليد السابقة بحسب دلالة النصّ؛ حيث قال الإمام علِیه السلام: «يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها»؛ حيث کان المراد منه أهل الدار التي أخذ المدفون منها، و لا يجري فيه الاحتمال الذي قد ذکر في لفظ البايع في حديث الحميري من کون المراد منه هو جنس البايع لا شخصه؛ لاستبعاد إطلاق أهل المنزل بالنسبة إلِی ما قبل ذلک و معه. مضافاً إلِی إمکان دعوي استبعاد ذلک في لفظ البايع؛ لانصراف الذهن في مثل ذلک إلِی الشخص المتّصف بذلک بالنسبة إلِی المشتري لا ما قبله.
و کيف کان، يظهر من الرواية کون التعريف للبايع المجاور للمشتري لا من سبق، فعند التعارض يحکم بتقديم يده علِی اليد السابقة عليه في قبول دعواه کما لا يخفي.
في مراعاة الترتيب في التعريف
و من ذلک يتولّد فرع آخر، و هو: أنّه إذا وجب التعريف، فهل يلزم مراعاة الترتيب بترتيب الأيادي، بأن يقدّم ما هو الأقرب إلِی المشتري فالأقرب حتِی يکون التعريف في الترتيب بصورة الطوليه، أم لا يلزم، بل يجوز حتِی بصورة العرضية و الواجب ليس إلّا تحقّق التعريف لکلّ من جرت يده عليه من الأيادي السابقة؟ وجوه و أقوال: