المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦
الإمام علِیه السلام» کما کان لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم؛ حيث يفهمنا أنّ اختيار الخمس من حيث کونه لنفسه في الزائد أو تتميم الناقص عند العجز کان للإمام علِیه السلام.
لايقال: يحتمل أن يکون المراد کونه للإمام علِیه السلام ـ في طرفي القضية ـ بأنّ ولايته و حفظه و القيام به کان للإمام علِیه السلام کما ذکره الحلّي في السرائر[١].
لأنّا نقول: بأنّه خلاف لظاهر قوله في الزائد: «فهو للوالي» کما يؤيد ذلک الفقرة الثانية في طرف النقصان بأنّه «أتمّه لهم من عنده» أي: ما کان من مال نفس الإمام، فبالتأمّل فيه يفهم ما ادّعاه المشهور.
لا يقال: إنّ هذا البحث لا شهرة له؛ لأنّ الحکم يتعلّق بالإمام و البحث في أطرافه سوء أدب منّا إلِی الإمام علِیه السلام.
لأنّا نقول: إنّ الأمر ليس کذلک؛ لأنّ المراد من ذلک ليس هو تعيين الوظيفة للإمام علِیه السلام حتِی يصير سوء أدب، بل بيان ما أنزل الله إلِی رسوله٦ من الأحکام المتعلّقة بالخمس؛ مضافاً إلِی أنّ ثمرته ربما تظهر بالنسبة دفع حصّة الإمام علِیه السلام في زمان الغيبة إلِی السادة بواسطة نوّاب الإمام علِیه السلام من باب الإتمام، کما کان الإمام علِیه السلام يفعل ذلک لو کان حاضراً، کما اعترف بذلک المحقّق الثاني رحمه الله صاحب جامع المقاصد[٢]متفرّعاً له علِی ذلک، و إن أشکله صاحب الرياض رحمه الله[٣] بأنّه قد توقّف جماعة في المسألة علِی کلّ حال، فالأمر کما قاله المحقّق رحمه الله، و لا وجه للتوقّف، بل لابدّ للوالي في عصر الغيبة إتمام ما نقص عنهم من سهم الإمام علِیه السلام و حصّته کما هو ثمرة و فرع لتلک المسألة في عصر الإمام علِیه السلام.
[١] . السرائر ١: ٤٩٥.
[٢] . جامع المقاصد ٣: ٥٤.
[٣] . رياض المسائل ٥: ٢٦٨.