المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩
من شبهة احتمال الاختصاص بخصوص الشراء، کما هو المعنون في کلام الفقهاء، و الله العالم.
الفرع التاسع: في الخيار للذمّي لو أسلم الناقل قبل الإقباض
البحث هنا أنّه لو أسلم الناقل قبل الإقباض في العقد المشروط بتحقّق الملکية بالقبض، فهل يوجب ذلک خياراً للذمّي في فسخ العقد لو کان العقد لازماً ـ لأجل تضرّر الذمّي بوجوب الخمس عليه ـ أو لا؟
الأقوي هو الثاني؛ لأنّ هذا الضرر لم يتوجّه إليه من ناحية الناقل، بل هو حکم شرعي قد اُلزم علِی الذمّي لو قبل هذا العقد فليس علِی الناقل جبران ذلک للذمّي بسبب الخيار له، مع أنّه علِی فرض ثبوت الخيار له أيضاً لا يجبر الضرر به؛ لأنّه لا يسقط بذلک وجوب الخمس عليه، و لو کان البيع خيارياً ،اللهمّ إلّا أن يقال بمسقطية هذا الخيار بالخصوص للخمس؛ لأنّه قد جعل لدفع ضرر الخمس عنه فلا يعقل أن يتضرّر به مع ثبوته هذا، و لکن إثبات کون هذا الخيار لذلک مع قيام دلالة النصّ علِی ثبوت الخمس بمجرّد حصول العقد في غاية الإشکال کما لا يخفي.
الفرع العاشر: فيما إذا اشتري الذمّي الأرض من مسلم ثانياً
لا إشکال في تکرّر الخمس علِی الذمّي إذا اشتري الأرض من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر ثمّ اشتراها ثانياً، تارة للشراء الأوّل، و اُخري للثاني، غاية الأمر هل يکون متعلّق الخمس في المرّة الثانية جميع الأرض أو أربعة أخماس الباقية منها؟
ذلک منوط ببيان الصورتين في هذه المسألة:
تارة: يفرض کون مبيعها للأوّل أو لمسلم آخر بعد أداء خمس الأرض في الشراء الأوّل أو بعد إمضاء الحاکم و رضائه للبيع، ففي ذلک کان متعلّق الخمس