المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠
مع أنّه علِی فرض وجود الأمارة ـ و هو کونه عليه أثر الإسلام ـ لا وجه للرجوع إلِی الأصلين العدمي و الوجودي؛ لأنّه دليل اجتهادي.
لا يقال: بالفرق بين الموردين لأجل وجود أثر الإسلام فيه و کونه في دار الإسلام بخلاف ما يوجد في دار الحرب.
لأنّا نقول: مجرّد کونه في دار الإسلام مع وجود أثره عليه لا يوجبان العلم بکونه في يد مسلم؛ لأنّه لازم أعمّ ـ لما تري من الحکم لواجده إذا کان أحدهما فيه ـ بل غايته الظنّ بذلک و الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً فلا يعوّل عليه، خصوصاً مع ملاحظة تقابله مع اُصول معتبرة عند العرف و العقلاء؛ فعلي هذا لا يمکن أن يعوّل علِی الظنّ الحاصل من کلّ من الأمارتين ـ و هما وجوده في دار الإسلام و عليه أثر الإسلام ـ فإذا لم يعوّل علِی کلّ واحد من الظنّين فمجرّد ضمّ إحديهما إلِی الاُخري و صارا مجتمعين لا يجدي في اعتبارهما ما لم يدلّ دليل علِی اعتبار کلّ منهما؛ لوضوح أنّ ضمّ العدم إلِی العدم لا ينتج وجوداً، مع أنّ الاعتماد علِی الظنّ بدليل الانسداد ممنوع، و بالظنّ الخاصّ فالمنع عنه أظهر؛ لعدم وجود دليل علِی اعتباره.
و أمّا کونه مالاً ضائعاً: فممنوع أيضاً:
أوّلاً: لما يصدق عليه الکنز قصداً، فلا يدخل في اللقطة حتِی يترتّب عليه حکمها؛ إذ الحاکم في ذلک ليس إلّا العرف؛ و هم لم يحکموا عليه أنّ صاحبه قد فقده و ضاعه کما لا يخفي.
و ثانياً: ينقض بما إذا وجد في دار الإسلام مع أنّه مثل المقام؛ حيث إنّه ضائع و مع ذلک يحکم بکونه لواجده، و مجرّد کونه في المقام عليه أثر الإسلام لا أثر له في خصوصية کونه ضائعاً، مع أنّه رجوع إلِی أنّ الوجه فيه کونه أمارة و قد عرفت الجواب عنه.