المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤
و الفضّة و السيوف و الدروع. و منها: ما يجعل نذراً للإمام علِیه السلام بخصوصه علِی أن يستعمله بنفسه الشريفة أو يصرفها علِی جنده من الدراهم و الدنانير و جميع ما يطلب للجيوش. و منها: المعين للتسليم إليه ليصرفه علِی رأيه» انتهي کلامه رفع مقامه ـ هو أعمّ من الأنفال المصطلح عند الأصحاب.
و لعلّه أراد من الأنفال کلّ ما يجمع عند الإمام علِیه السلام أعمّ من أن يکون من قبيل الأنفال المصطلح التي لا يثبت إلّا بالدليل، أو الأموال التي کانت ملکيتها له علِیه السلام من قبيل القسم الأوّل من القسمين المذکورين، هذا لو لم نقل باحتمال کون بعض الثلاثة داخلاً تحت القسم الثاني من الکنز و الذخائر تحت الأرض إن قلنا به. و کيف کان، فالمسألة واضحةً بما قلنا و ما قاله صاحب الجواهر رحمه الله في الجواب عن اُستاذه، فليتأمّل.
ثمّ لا يخفي عليک أنّ ملکية الأنفال کلّها للنبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم کما يدلّ عليه الکتاب و السنّة المتواترة و الإجماع، و بعده للقائم مقامه من الأئمّة علِیهم السلام کما تدلّ عليه الروايات الکثيرة المعتبرة، فما يري في بعض الروايات من التنصيف في الأنفال بين رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و بين الناس، کـ :
خبر محمّد بن مسلم، عن الصادق علِیه السلام قال سمعته يقول و سئل عن الأنفال فقال: «کلّ قرية يملک أهلها أو يجلون منها فهي نفل لله عزّوجلّ، نصفها يقسّم بين الناس و نصفها لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فما کان لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فهو للإمام»[١].
و خبر حريز، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته أو سئل عن الأنفال، فقال: «کلّ قرية يهلک أهلها، أو يجلون عنها، فهي نفل نصفها يقسّم بين الناس و نصفها للرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم»[٢].
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٣، الحديث ٣٧٢؛ الوسائل ٩: ٥٢٦، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] . تفسير العيّاشي ٢: ٤٦، الحديث ٤؛ الوسائل ٩: ٥٣٣، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٥.