المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣
من فضلات أحوال متعدّدة، فلابدّ من وجوب الخمس للفضلات السابقة في رأس السنة، نعم، يستثني من ربح ذلک العام المؤونة التي يتحقّق به السفر بما يصرف في مکمّل الاستطاعة التي حصلت له عن فضلات سنوات متعدّدة؛ لأنّه يصدق عليه المؤونة الفعلية دون ما سبق من الفضلات، بل لا يحتسب من المؤونة المستثناة مؤونة المکمّل لو تيسّر له السفر من وجود الرفقة و غيرها، و لکن عصي و لم يسافر؛ حيث إنّه من الفضلات التي تعلّق به الخمس، و إن کان لو سافر لصارت من المؤونة الفعلية ـ و لذلک قد أفتي بعض الفقهاء، مثل[١]: الشهيد في البيان و الروضة و صاحب المدارک و الکفاية، بل لعلّه ظاهر معقد إجماع الغنية و السرائر و المنتهي معلّلاً بصدق المؤونة التي لا يتعلّق الخمس إلّا بالزائد عليها و إن لم يصرفه فعلاً ـ و لکن عندنا أنّه غير وجيه وفاقاً لصاحب الجواهر، و کاشف الغطاء[٢] و السيد في العروة و أکثر أصحاب التعليق[٣] لما عرفت عدم کفاية صدق المؤونة تقديراً کما کان الأمر في المثال هکذا فإذا عصي عن السفر و ترک عصياناً فيجب الخمس علِی الزائد الذي لم يصرف لاجل العصيان لأنّه ينطبق عليه المؤونة.
الفرع الرابع: في التقتير في الصرف و المؤونة
و منه يظهر حکم فرع آخر و هو الفرع الرابع: و هو التقتير في الصرف و المؤونة الموجب لحصول الزيادة في باقي الربح بحيث لو صرفه بصورة المتعارف لم يتحقّق له هذه الزيادة؛ فإنّه علِی القول بکون الملاک هو تحقّق عنوان مؤونة المتعارف و لو لم يصرفه لا يجب عليه الخمس کما عليه بعض أهل الفتوي[٤]، هذا
[١] . لاحظ جواهر الکلام ١٦: ٦٢.
[٢] . کشف الغطاء ٤: ٢٠٩.
[٣] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٨٨، مسألة ٦٥.
[٤] . لاحظ جواهر الکلام ١٦: ٦٢.