المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧
و قول ثالث: بالصحّة و التمامية للبيع، و لا يحتاج إلِی الاستيذان، بل يتبدّل الدين بالذمّة؛ لما قد عرفت من عدم محبوسية العين بالخمس، بل کانت متعلّقه للحقّ مثل حقّ الجناية المتعلّق بمال الجاني، فالمعاملة غير مرهونة بالخمس، هذا علِی القول بکون نحو التعلّق کتعلّق حقّ الجناية، لا الشرکة.
أو يقال: حتِی علِی الشرکة بإمکان تفکيک الخمس عن العين بقبول الخمس علِی الذمّة و نية إخراجه عن مال آخر، و قلنا له ذلک، کما قد يقال بإمکان استفادة ذلک من التصديق بکون هذا من شئون صاحب المال، فله اختيار التبديل إلِی مال آخر و تغريغ ذمّته عنه.
أو يقال بوجه آخر: و هو و إن لم ينو إخراجه بمال آخر، و کان حقّ الخمس في الدين بنحو الشرکة بأحد من القسمين، إلّا أنّ العين ما دامت قائمة کانت متعلّقة للخمس، و أمّا إذا اُتلفت و لو بسبب النقل و الانتقال ينتقل حقّ الخمس إلِی الذمّة و تطلق العين عن رهينة الخمس، و کانت المعاملة تماماً لصاحب المال و الخمس علِی ذمّته.
ففي هاتين الصورتين کانت المعاملة صحيحة و لا يحتاج إلِی الاستيذان، و لايبعد استظهار الوجه الأخير من الأدلّة؛ تسهيلاً للعباد، و إن کان الاحتياط هو العمل بما عليه المشهور من تحصيل الإذن من الحاکم أو إجازته بعد المعاملة کما عرفت توضيحه تفصيلاً بصوره.
الفرع الثامن: في ما لو وجد شيئاً من المعدن مطروحاً في الصحراء
لو وجد شيئاً من المعدن مطروحاً في الصحراء ـ أي: في الأرض المباحة، لا المملوکة؛ لأنّه کان لمالکها و الخمس عليه لا علِی الواجد ـ فأخذه، فهل يجب عليه خمس المعدن إذا بلغ حدّ النصاب، أو لا؟ فيه قولان بل أقوال