المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣
و لکن قد يري تمسّک بعضهم لإثبات حکم الخمس فيه لواجده بإطلاق دليل الخمس علِی الکنوز فيدل بالملازمة علِی کونه في ملکه و صحّة تملّکه، هذا.
و لکن هذا الاستدلال بنفسه موهون؛ لأنّ شمول إطلاق دليل الخمس لمثله لابدّ أن يکون بعد الفراغ عن صحّة تملّکه، و ما لم يثبت ذلک من دليل آخر لا يمکن دعوي شمول إطلاق دليل الخمس له؛ لأنّ الأحکام لا تترتّب إلّا بعد ثبوت الموضوع و إحراز تحقّقه؛ إذ من المعلوم أنّ دليل الحکم لا يثبت موضوع الحکم و لا ينفيه، بل هو مثبت له علِی تقدير وجوده.
نعم، لو ثبت من دليل خارجي ـ من العرف أو الشرع ـ أنّ ما يوجد في مثل دار الإسلام و عليه أثر الإسلام أنّه کنز مذخور فحينئذٍ يصحّ تلک الدعوي، و الحال أنّه يکون مورداً للبحث و الکلام، و إن کان قد عرفت منّا صحّة هذ الدعوي، و علمت أنّه کنز و عليه الخمس و هو لواجده.
الکلام في ما إذا لم نقل بکونه کنزاً
و أمّا الکلام في ما إذا لم نقل بکونه کنزاً مثل ما لو علم بالقرائن المفيدة للقطع کونه لمحترم المال من المسلم أو الذمّي أو المستأمن ـ لو قلنا بکونه مثل الذمّي ـ: فيکون حينئذٍ إمّا لقطة يعرّف بها، أو ممّا يرجع أمره إلِی الحاکم الشرعي، أو کمجهول المالک فيتصدّق به، بل و هکذا في مثل القسم الثالث منها عند من لم يتمّ عنده ما ذکرنا من الأدلّة و حکم بکونه لقطة، فلابدّ له من التعريف، ثمّ يحکم بعده بما هو حکمه في غير المقام.
کما أنّه علِی ما أخترناه من کونه داخلاً في حکم الکنز يظهر بالأولوية حکم ما لو کان المکنوز في أرض الإسلام المغنومة من الکفّار التي يعلم عدم استعمال المسلمين لها بعد الفتح في کنز و نحوه، أو الأرض التي لا يد للمسلمين و الکفّار