المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣
أرباح المکاسب الذي يستفاد حکمه ممّا ورد[١] بأنّه لاربا بين المسلم و الکافر، فيکون خمسه بعد إخراج مؤونة السنة نظير خمس أرباح المکاسب.
فمن ذلک يظهر حکم الصورة الخامسة من دخول الدعوي الباطلة فيه، و کذا السادسة من دخول حکم الربا.
لکنّ الأقوي عندنا هو دخول الربا في ذلک بخلاف الدعوي الباطلة و السرقة و الغيلة بکون الأحوط فيها وجوباً هو إعطاء الخمس عنه بمثل خمس غنائم دار الحرب، و الله العالم.
في حکم أموال النواصب
فلا بأس حينئذٍ بذکر مال النصّاب و أنّه هل يجوز أخذ مالهم حيث وجد کما عليه السيد رحمه الله في العروة، أم لا يجوز؛ لانّهم منتحلون بالإسلام و معتصمون به؟ ثمّ علِی فرض جواز أخذ مالهم فهل يجب إخراج خمسه بمثل خمس غنائم دار الحرب کما عليه السيد رحمه الله في العروة[٢] بنحو الاحتياط، أم لا؟ فيه وجهان، بل قولان:
قول: بعدم جواز أخذ مال الناصب، کما عن ابن إدريس رحمه الله[٣]، بل هو المستظهر من عبارة شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني رحمه الله[٤]، و شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي رحمه الله[٥]، بل ربما يظهر عن کتاب الخمس للشيخ الأکبر رحمه الله استظهار الاتفاق علِی عدم الجواز منهما کما في مصباح الهدي[٦]، کما قد يستشام ذلک من کلام العلّامة البروجردي رحمه الله علِی حسب نقل الشيخ المنتظرِی رحمه الله في کتاب الخمس و
[١] . لاحظ جواهر الکلام ٢٣: ٣٨٣ـ٣٨٢.
[٢] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٣٤، مسألة ٢.
[٣] . السرائر ٣: ٦٠٧.
[٤] . لاحظ مصابيح الظلام ١١: ٧، الهامش ٩ منه.
[٥] . لاحظ مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٣٥٦.
[٦] . مصباح الهدي ١١: ٩ـ٨.