المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩
التالف، و أمّا علِی الکلّي في المعين فتمام التلف علِی المالک ما دام يبقي من العين مقدار ما ينطبق عليه الکلي.
کما يمکن فرض البحث عن المسألة في خصوص نقل الخمس و إن لم تکن له ولاية علِی العزل بأن يتحقّق ذلک بإذن الحاکم الشرعي في التقسيم فيخلص المال عن الشرکة و عين حصّة الخمس علِی أربابه فأراد صاحبه النقل إلِی بلد آخر مع وجود المستحقّ في بلده، فحيئذ يبحث في جوازه و عدمه.
و کيف کان، بعد تحقّق العزل بأي وجه اتّفق حتِی مع عدم الجواز و تحقّق العصيان فيه يمکن البحث فيه من تلک الحيثيّة بأنّه هل يجوز ذلک مع وجود المستحقّ و إمکان ردّه إليه أم لا؟ فنقول:
قيل ـ کما قد أشار إليه صاحب الجواهر[١]ـ: بأنّ حکم الجواز و عدمه و الضمان و عدمه هنا منوط بما قد قيل بذلک في باب الزکاة؛ لاتّحاد الطريق و التنقيح فيهما، فمن قال بالجواز هناک يقول به هنا، و من منع هناک يمنع هنا؛ لوحدة الدليل في الموردين:
بأن يقال في المنع: للإجماع المحکي، و منافاته الفورية الواجبة، و تحقّق التغرير، و غير ذلک. و يقال في الجواز: للأصل، و المعتبرة في باب الزکاة من تجويز الإخراج إلِی بلد آخر حتِی مع وجود المستحقّ في بلد الزکاة[٢]، فيجري هنا مع قبول اتّحاد المسألتين و منع الفورية المنافية؛ لأنّ النقل شروع في الإخراج الجايز للمالک ـ إن قلنا بجواز تولّيه للإخراج ـ فلم يکن منافياً کالقسمة مع التمکّن من إيصالها إلِی شخص واحد، و إمکان دفع التغرير علِی فرض القبول بالضمان المحکي عليه الإجماع في المنتهي[٣].
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١١٤.
[٢] . وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤ـ٢٨٢، ابواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣٧.
[٣] . لاحظ منتهي المطلب ٨: ٥٦٥.