المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠
بعد فرض صدق المؤونة الموجب لصيرورته مصداقاً لدليل المخصّص، و إخراج ذلک عن عموم دليل الوجوب، في غاية الإشکال.
فالأوجه عندنا هو قول المشهور من جواز الاستثناء عن الربح مطلقاً في جميع الفروض و إن کان الاحتياط في عدم الاستثناء في بعض ما عرفت جيد جدّاً و هو المطلوب، و من ذلک يظهر عدم تمامية التوزيع کما نسب احتماله إلِی الدروس[١] و المسالک[٢] عملاً بالحقّين و رعاية للعدل و الانصاف.
الفرع السابع: في من قام شخص آخر بتکفّل مؤونته في السنة
هل يحتسب المؤونة و يستثني من الربح لمن قام شخص آخر بتقبّل مؤونته في السنة: إمّا شرعاً و کان ذلک واجباً عليه نظير الزوجة بالنسبة إلِی الزوج، أو تبرّعاً کما لو تکفّل شخص مؤونة سنة تبرّعاً طلباً للثواب، کما نشاهد ذلک في بعض الناس بالنسبة إلِی بعض الطلاب و أهل العلم، أم لا؟
الظاهر عدم الاحتساب؛ لما عرفت أنّ الملاک في جواز الاستثناء في المؤونة هو فعليتها لا تقديريتها، ففي مثل هذه الموارد لم يحصل له مصداق المؤونة حتِی يستثني، و احتساب ذلک تقديراً بأنّه لولا ذلک لکانت المؤونة له کذلک حتِی يؤخذ مقدارها من الربح، خلاف لظاهر الأدلّة، کما أنّ الأمر کذلک ما لو بقي من مُؤَن السنة الماضية ممّا کان مبنياً علِی الدوام کالدار و الفرش و العبد و نحوها بالنسبة إلِی السنة الجديدة، فليس له حينئذ احتساب ذلک و أمثاله من الربح الجديد، نعم، لو تلفت أو انتقلت ببيع و نحوه اتّجه احتسابه لکن مع ادخال ثمن المبيع منها في ما يريد أن يجعله في ملکه.
[١] . الدروس الشرعيّة ١: ٢٥٩.
[٢] . مسالک الأفهام ١: ٤٦٥.