المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥
تبارک و تعالي خلق لنا ما في الأرض جميعاً، فيفهم من تعيين الميزانية بالخمس أنّه قد أمضي لنا ملکية ما سوي الخمس، کما کان الأمر في المعدن و الغوص کذلک.
فهذا القسم من الکنز ممّا لا خلاف و لا إشکال في کونه لواجده بعد تخميسه، و يشمله إطلاق أدلّة الخمس.
القسم الثاني: هو ما إذا وجد في أرض دار الإسلام و لکن لم يکن عليه أثر الإسلام
و هو أيضاً لواجده، سواء کانت الأراضي المأخوذة منها الکنز من المباحة بالأصل، أو من المملوکة للإمام علِیه السلام، أو المملوکة لقاطبة المسلمين کالمعمورة من لأراضي المفتوحة عنوة.
أمّا الأوّل: فهو أيضاً لواجده و کان عليه الخمس کما عليه الإجماع من الأصحاب، هذا أوّلاً.
و ثانياً: من جهة کون الأصل في الأشياء هو الإباحة.
و ثالثاً: بالنظر إلِی ما ورد عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بقوله: «من سبق إلِی ما لا يسبقه إليه أحد من المسلمين فهو أحقّ به»[١]. و غيره ممّا يدلّ من الادلّة الدالّة علِی تملّک المباحات بالحيازة.
و بذلک ينقطع حکم استصحاب عدم حصول الملک؛ حيث يفهم من ذلک أنّ الحيازة بنفسها من الأسباب الشرعية المنقطعة للاستصحاب.
[١] . عوالي اللئالي٣: ٤٨٠، الحديث ٤؛ مستدرك الوسائل١٧: ١١١، أبواب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٤؛ و لاحظ أيضاً وسائل الشيعة ١٧: ٤٠٥، أبواب آداب التجارة، الباب ١٧، الحديث ١.