المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢
فلعلّ وجهه هو ما عرفت من عدم جواز الاسترجاع في مثل ذلک؛ فيصير هذا فرعاً آخر ـ الرابع من الفروع ـ في المسألة
الفرع الخامس: فيما لو کان الحرام معيناً فخلّطه عمداً
لو کان الحرام المجهول مالکه معيناً ـ کما لو علم أنّ هذا الحنطة حرام مثلاً و کان قدرها مجهولاً، أو علم قدر الحرام أوّلاً ـ ثمّ تصرّف فيه و خلّطه ثمّ نسيه و کان تخليطه عمدياً ليجتزئ بالخمس خوفاً من کثرة الحرام عن الخمس، فلا إشکال في أنّ فعله کذلک کان عصياناً؛ حيث لم يجز له ذلک العمل بقصد الفرار عمّا يجب عليه من الصدقة، و لکن يبقي في هذا الفرع سؤال بأنّ إعطاء الخمس هل يوجب کون باقي المال حلالاً أم لا، بل لابدّ من إعطاء مقدار يقطع الفراغ عمّا في ذمّته؟ فيه قولان:
قول: بالکفاية، و هو لصاحب کشف الغطاء(١) و جملة من تلامذته(٢) و هذا کلامه ـ علِی المحکي عنه ـ: «و لو خلط الحرام مع الحلال عمداً خوفاً من کثرة الحرام ليجمتمع شرائط الخمس فيجتزي بإخراجه فأخرجه عصي بالفعل و أجزء الإخراج» انتهي. و لعلّه کان لدعوي شمول إطلاق الأخبار بالنسبة إلِی هذا الفرد.
و قول آخر: بعدم الکفاية بل لابدّ من إخراج مثل ما تعلّق بذمّته بقدر ما يقطع به فراغ ذمّته، هذا کما عليه صاحب الجواهر(٣)حيث قال يحتمل قوياً ذلک، و کذلک الشيخ الأنصاري(٤)، و الآملي(٥)ـ تبعاً للسيد في العروة(٦)ـ؛ معلّاً بأنّ المال
(١) . کشف الغطاء ٤: ٢٠٦.
(٢) . حکاه الشيخ الأعظم في کتاب الخمس ، ص ٢٦٦، مسألة ١٨.
(٣) . جواهر الکلام ١٦: ٧٦.
(٤) . لاحظ کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص ٢٦٦، مسألة ١٨.
(٥) . لاحظ مصباح الهدي ١١: ٨٦.
(٦) . لاحظ العروة الوثقي ٤: ٢٦٥، مسألة ٣٥.