المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣١
الثامن: صرف حصة الأصناف إليهم و إباحة حصّة الإمام للشيعة، و هو ظاهر المدارک و المحدّث الکاشاني في الوافي و المفاتيح، و استقربه صاحب الحدائق علِی احتمال آخر، علِی ما نسب إليهم.
التاسع: صرف حصّة الأصناف إليهم و حصّة الإمام علِیه السلام في مواليه العارفين، و هو اختيار ابن حمزة في الوسيلة، و قال: «و الصحيح عندي أنّه يقسّم نصيبه علِی مواليه العارفين بحقّه من أهل الفقر و الصلاح و السداد».
و لعلّه استدلّ لمختاره بما في مرسلة حمّاد[١]: من أنّ علِی الوالي أن يمونهم من عنده إذا نقص حقّهم من الزکاة.
و فيها أيضاً: «و هو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له»[٢].
بل و في رواية محمّد بن يزيد، عن أبي الحسن الأوّل علِیه السلام قال: «من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا»[٣].
و في مرسل الصدوق قال: و قال الصادق علِیه السلام: «من لم يقدر علِی صلتنا فليصل صالحي موالينا يکتب له ثواب صلتنا، و من لم يقدر علِی زيارتنا فليزر صالحي موالينا يکتب له ثواب زيارتنا»[٤].
و احتمال کون المراد من المرسلة هو محطّ کون الإمام علِیه السلام مبسوط اليد فلا يشمل ما ليس له ذلک.
مندفع: بوجود الإطلاق فيه، فلعلّه کان لبيان ما يمکن أن يقع فيه المصرف، کما أنّ إطلاق الروايتين الأخيرتين يشمل مطلق الصِلات من الواجبة و المندوبة.
[١] . الکافي ١: ٥٤١، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة٩: ٢٦٦، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب٢٨، الحديث٣.
[٢] . الکافي ١: ٥٤٢، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال، الباب١، الحديث٤.
[٣] . الکافي ٤: ٥٩، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة٩: ٤٧٥، أبواب الصدقة، الباب٥٠، الحديث١.
[٤] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٧٣، الحديث ١٧٦٥؛ وسائل الشيعة٩: ٤٧٥، أبواب الصدقة، الباب٥٠، الحديث٣.