المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩
المنتهي، أو إجماعاً کما في الخلاف و التذکرة و ظاهر الانتصار أو صريحه، بل في المدارک: أجمع العلماء کافّة علِی وجوب الخمس فيه[١].
فالدليل عليه ـ مضافاً إلِی الإجماع ـ:
١. شمول عموم الغنيمة في قوله تعالي (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم) الآية[٢] لمثله، بعد الفراغ من عدم اختصاصها عند الإمامية بخصوص غنائم الحرب کما عليه العامّة؛ حيث إنّ الأصحاب اقتبسوا ذلک من أخبار أهل البِیت علِیهم السلام:
کما عن الفقيه و الخصال للصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو، و أنس بن محمد، عن أبيه جميعاً، عن الصادق، عن آبائه: في وصية النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لعلي علِیه السلام قال: «يا علِی إنّ عبدالمطلب علِیه السلام سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام» ـ إلِی أن قال ـ: «و وجد کنزاً فأخرج منه الخمس و تصدّق به فأنزل الله: (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ...) الآية[٣].
٢. عموم السنّة بل و خصوصها:
فالأوّل: مثل صحيحة زرارة بالعموم من لفظ «الرکاز»؛ حيث يشمل الکنز، قال سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: «کلّ ما کان رکازاً ففيه الخمس» الحديث[٤].
و رواية سماعة قال: سألت أبا الحسن علِیه السلام عن الخمس، فقال: «في کلّ ما أفاد الناس من قليل أو کثير»[٥].
[١] . راجع جواهر الکلام ١٦: ٢٤.
[٢] . سورة الأنفال: الآية ٤١.
[٣] . من لا يحضره الفقيه٤: ٣٦٥ـ٣٥٢، الحديث ٥٧٦٢؛ الخصال ١: ٣١٣ـ٣١٢، الحديث ٩٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٦، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث٣.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٢، الحديث ٣٤٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث٣.
[٥] . الکافي ١: ٥٤٥، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث٦.