المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦
قال المحقّق قدّس سرّه:
و هل يراعي ذلک في اليتيم؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و الأوّل أحوط
في اعتبار الفقر في اليتيم و عدمه:
قد وقع الخلاف في اعتبار الفقر في اليتيم فذهب قوم إلِی عدم اعتباره، و هو کما عن الشيخ في المبسوط و السرائر(١١٠٩)حيث قد صرحا بجواز إعطاء اليتيم خمساً و لو کان غنياً؛ لإطلاق الأدلّة، و کون اليتيم في مقابل المساکين، مضافاً إلِی أنّ الخمس ليس من الصدقات، بل هو من حقّ الرياسة و الأمارة، و لذا يأخذه الإمام علِیه السلام و إن کان غنياً، بل جعله الله تعالي شأنه له حقّاً فيه.
خلافاً للمشهور؛ حيث اشترطوا فيه الفقر؛ مضافاً إلِی کونه مقتضي الاشتغال، و کونه المنساق إلِی الذهن؛ لأنّ اليتيم عبارة عمّن لا أب له فکأنّه أرادوا بذلک إفهام أنّه لو کان له أب لما يستحقّ شيئاً، فمن کان له مال يغنيه لا يتبادر منه إلِی الذهن کونه داخلاً، و إن کان اليتيم عليه صادقاً حقيقة، هذا؛ مضافاً إلِی ما عرفت في ابن السبيل من دلالة مضمون المرسلَين و غيرهما کون الخمس عوضاً عن الزکاة، و فيهما ما يدلّ علِی کون الزکاة للفقراء، و ان کان قد عرفت الإشکال في اقتضاء العوضية التشابه في تمام الخصوصيات، کما أنّ مقابلته مع الفقراء لا تدلّ
--------------------------------
[١] . المبسوط ١: ٢٦٢؛ السرائر١: ٤٩٦.