المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣
قال المحقّق قدّس سرّه:
و کذلک لو اشتري دابّة و وجد في جوفها شيئاً له قيمة
------------------------------.
أي: و کذا يجب التعريف للبايع في الدابّة المشتراة التي وجد في جوفها شيئ له قيمة، فإن عرفه البايع فله، و إلّا کان للمشتري و عليه الخمس.
و الدليل عليه: هو صحيح عبدالله بن جعفر الحميري قال کتبت إلِی الرجل علِیه السلام أسأله عن رجل اشتري جزوراً أو بقرة للأضاحي، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة، لمن يکون ذلک؟ فوقّع علِیه السلام: «عرّفها البايع، فإن لم يکن يعرفها فالشيء لک رزقک الله إياه»[١].
و الحديث مشتمل بحسب الظاهر علِی اُمور:
الأوّل: اختصاص وجوب التعريف للبايع فقط دون غيره، إلّا أن يحمل لفظ «البايع» في الخبر علِی المثالية، أو علِی صورة علمه بنفي غيره، و الثاني بعيدٌ؛ لندرة کونه کذلک؛ إذ الغالب خلافه.
الثاني: ظهوره في عدم الفرق في هذا الحکم بين ما کان عليه أثر الإسلام أو لا ـ کما في الجواهر[٢]ـ؛ مع أنّ الأوّل هو الأظهر؛ لظهور الدرهم و الدينار في کونهما
[١] . الکافي ٥: ١٣٩، الحديث ٩؛ من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٩٦، الحديث ٤٠٦٢؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٩٢، الحديث ١١٧٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٢، أبواب اللقطة، الباب ٩، الحديث١و ٢.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٣٥.