المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣
في ما استدلّ به المشهور:
و قد استدلّ المشهور لما ادّعوه: بأنّ الفائدة تصدق علِی تلک الأراضي فتندرج تحت الآية[١] و تشملها.
مع أنّ رواية أبي بصير، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «کلّ شيء قوتل عليه علِی شهادة أن لا إله إلّا الله و أنّ محمّداً رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتِی يصل إلينا حقّنا»[٢].
تدلّ علِی صدق عموم الفائدة لکلّ شيء اُخذ بالمقاتلة، و منه الأراضي المفتوحة عنوة.
کما لا يبعد دعوي ذلک من حديث عمر بن يزيد قال: رأيت مسمعاً بالمدينة و قد کان حمل إلِی أبي عبدالله علِیه السلام تلک السنة مالاً فردّه أبوعبدالله علِیه السلام، فقلت له لِمَ ردّد عليک أبوعبدالله علِیه السلام المال الذي حملته إليه؟ قال: فقال لي: إنّي قلت له حين حملت إليه المال: إنّي کنت ولّيت البحرين الغوص، فأصبت أربعمأة ألف درهم، و قد جئتک بخمسها بثمانين ألف درهم، و کرهت أن أحبسها عنک و أن أعرض لها و هي حقّک الذي جعله الله تبارک و تعالي في أموالنا، فقال: «أو مالنا من الأرض و ما أخرج الله منها إلّا الخمس؟ يا أبا سيار! إنّ الأرض کلّها لنا، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا» فقلت له: و أنا أحمل إليک المال کلّه، فقال: «يا أبا سيار! قد طيبناه لک و أحللناک منه، فضمّ إليک ما لک، و کلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتِی يقوم قائمنا، فيجيبهم طسق[٣] ما کان في أيديهم، و
[١] . سورة الأنفال : الآية ٤١.
[٢] . الكافي ١: ٥٤٥، الحديث ١٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣] . قال في مجمع البحرين [٥: ٢٠٦، ماده «طسق»]: «الطسق کفلس: الوظيفة من خراج الأرض المقرّرة عليها، فارسي معرّب، قاله الجوهري».{منه دام ظلّه}.