المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧
مقتضي المماثلة بحسب الظاهر، و لذلک قال في مصباح الفقيه[١] بأنّ القائل باختصاص الخمس بالمسکوکين منهما غير معروف أو نادر، فلا داعي لنا بحمل الرواية علِی ما يستوجب الخروج عمّا عليه الأکثر.
و من ذلک يظهر عدم تمامية ثانيهما أيضاً: بأن يراد من الموصول النوع و المقدار معاً؛ لأنّه إذا سقط احتمال خصوص النوع لأجل ما عرفت فلا يبقي وجه لاحتمال وجوده مع المقدار أيضاً، کما لا يخفي علِی المتأمّل الدقيق.
فظهر ممّا ذکرنا أنّ الأقوي هو ما عليه المشهور من وجوب الخمس في مطلق ما يوجد من الکنز من النقدين و غيرهما من الجواهر، بل و جميع ما يکون له عند العرف مشتملاً علِی قيمة عالية؛ لعدم وجود ما يقتضي التقيد لإطلاق أدلّة وجوب الخمس في کلّ ما يصدق عليه الکنز، کما هو واضح، لا سيما مع ملاحظة صدق اسم الرکاز عليه، کما ورد في:
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام قال سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: «کلّ ما کان رکازاً ففيه الخمس» الحديث[٢].
بضميمة التفسير ب«المال المدفون» الذي ورد في مصباح المنير و غيره[٣]، بل و في القاموس[٤] ب«ما رکزه الله تعالي في المعادن، أي: أحدثه، و دفين أهل الجاهلية» تماماً کان مؤيداً لإيجاب الخمس عليه و إن لم يکن من النقدين؛ فتصير المسألة عندنا من حيث التعميم واضحة، فليتأمّل.
[١] . مصباح الفقيه ١٤: ٥٠.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٢، الحديث ٣٤٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث٣.
[٣] . مصباح المنير٢: ٢٣٧، مادّة «رکز»؛ معجم مقاييس اللغة٢: ٤٣٣، مادّة «رکز».
[٤] . القاموس المحيط ٢: ١٧٧، مادّة «رکز».