المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧
خمسه ملکاً للإمام علِیه السلام فحينئذٍ ورد دليلٌ آخر علِی جواز إخراج مؤونة السنة عن الخمس مؤونة نفسه و عياله دون مؤنة نفس المال، فنشکّ في أنّ هذا الإخراج مخصوص بخمس أرباح المکاسب أو عامّ يشمل کلّ مورد للخمس من المعادن و الغوص و مال الناصب و غيرها، فمقتضي عموم تسلّط الإمام علِی ملکه و الشکّ في إخراجه يکفي في الحکم بالبقاء علِی ملکيته و عدم إخراج مؤونة السنة عنه، و هذا هو الأقوي کما عليه المحقّق الخوئي رحمه الله و غيره؛ لأجل وجود الاستصحاب علِی ذلک، و الشکّ في عموم دليل الخاصّ ـ و هو کون الخمس بعد المؤونة ـ لمثل المورد، کما لا يخفي علِی المتأمّل.
في حکم أموال البغاة من المسلمين
و الکلام فيه يقع في مقامين: الأوّل: في أصل جواز أخذ أموالهم، و الثاني: علِی فرض الجواز فهل يجب إخراج خمسه، أم لا؟
أمّا الکلام في المقام الأوّل: فهو يتصوّر علِی فروض:
تارة: يفرض کونه من النصّاب، فالحکم فيه هو ما تقدّم في البحث السابق، و قد عرفت أنّ الجواز عندنا هو الأقوي.
و اُخري: يفرض کونه من غير النصّاب، و هو أيضاً علِی أقسام:
تارة: يلا حظ بالنسبة إلِی الأموال التي لم يحوها العسکر؛ فإنّه لا يجوز أخذها مطلقاً، أي: سواء کانت من المنقول کالثياب و الآلات، أو من غيره کالعقارات و الضياع إجماعاً، کما لا يجوز سبي ذراريهم و تملّک نسائهم إجماعاً؛ مستدلّين في عدم الجواز بمحقونيتهم بقبول الإسلام المقتضي لحقن الدم و المال.
و اُخري: يلاحظ بالنسبة إلِی الأموال التي قد حواها العسکر، فهو أيضاً تارة: تکون من المنقول، و اُخري: من غيره.