المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧
و اُخري: بحمل الجواب في الثانية، علِی الجواب عن السؤال عمّا هو المستخرج من البحر دون المعادن من الذهب و الفضّة.
لکنّه أيضاً مخالف لسياق الحديث في الجواب، لأنّ ظاهره کونه جواباً لکلا الموردين.
اللّهم إلّا أن يحمل علِی ذلک بمقتضي الجمع بين الحديثين لأجل رفع التعارض في المعادن، بل قد يؤيد هذا الاحتمال ترک ذکر المعادن في مرسل المقنع کما أشار إليه صاحب الوسائل؛ مضافاً إلِی إمکان دعوي التأييد بوجود الاضطراب في متن الحديث من ذکر الزکاة بدل الخمس في نقل دون نقل آخر کما عرفت، بخلاف الحديث الأوّل. نعم، ففي جميع هذه الاُمور إذا انضمّ بعضها إلِی بعض ربما يوجب تقوية الصحيحة و تضعيف المصحّحة في الدلالة و المعارضة.
نعم قد يقال في رفع المعارضة بين هاتين الصحيحتين: بإمکان دعوي أنّ النسبة بينهما هو العموم و الخصوص المطلق في معدن الذهب و الفضّة؛ إذ الحديث الأوّل له عموم في ذلک فيشمل غيرهما أيضاً بخلاف الحديث الثاني فإنّه خاصّ في خصوص الذهب و الفضّة فبذلک يقيد فيهما، و لازمه کون البلوغ إلِی عشرين دينار في غيرهما من المعادن، و فيهما هو البلوغ إلِی دينار واحد، هذا.
و لکن يندفع بأنّ التخصيص غير مقبول؛ إمّا لأجل أنّ معدنهما فيه هو القدر المتيقّن بين الفقهاء في البلوغ إلِی عشرين؛ لأنّه هو المنسبق إلِی الذهن بدواً فلا يمکن استثنائهما، فترک التفصيل في الجواب يجعله کالنصّ في إرادتهما و عدم إمکان تخصيصهما. أو لأجل عدم القول بالفصل بينهما و بين ساير المعادن، فيصير الذهاب إلِی التفصيل مخالفاً للإجماع.