المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦
الثاني الموجب لوهن القول الأوّل بتحقّق الإجماع في الثاني خصوصاً من المتأخّرين المستلزم لتحقّق الإعراض عن القول الأوّل.
نعم، يبقي هنا معارضتها الصحيحةَ الاُخري للبزنطي أيضاً عن محمد بن علي بن أبي عبد الله، عن أبي الحسن علِیه السلام قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضّة، هل فيها زکاة؟ فقال: «إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس»[١].
و رواه المفيد في المقنعة عن الصادق علِیه السلام مرسلاً نحوه. و رواه الکليني عن محمد بن يحيي، عن محمد بن الحسين. و رواه الصدوق مرسلاً، و رواه في المقنع أيضاً مرسلاً و ترک ذکر المعادن[٢].
بل في المقنعة: «سئل الصادق علِیه السلام عن مقدار ما يجب فيه الخمس ممّا يخرج من البحر...» و أسقط قوله: «هل فيها زکاة؟»[٣].
حيث إنّه يحکم بوجوب الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً واحداً کما کان الأمر کذلک في اللؤلؤ و الياقوت المستخرج من البحر؛ فکيف التوفيق في رفع المعارضة بينهما؛ لأنّ مقتضي نفي الوجوب قبل عشرين في منطوق الحديث الأوّل لا يجمع وجوبه بالبلوغ إلِی دينار واحد الوارد في الحديث الثاني؟
و قد اُجيب عنه: تارة: بدعوي الضعف في الرواية الثانية بمجهولية محمد بن علي ابن أبي عبدالله فلا مقاومة لها لمعارضه الصحيحة السابقة.
لکنّه يندفع بأنّ البزنطي من أصحاب الإجماع فيتلقّي بالقبول، فتکون مصحّحة.
[١] . راجع تهذيب الأحکام ٤: ١٢٤، الحديث ٣٥٦؛ و أيضاً ٤: ١٣٩، الحديث ٣٩٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، ا لباب٣، الحديث ٥.
[٢] . راجع وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، ا لباب٣، ذيل الحديث ٥
[٣] . المقنعة، ص ٢٨٣ في ذيل صفحة الوسائل ج ٦ الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥