المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥
من المتأخّرين کصاحب الجواهر[١] و مصباح الفقيه[٢] و العروة[٣] و أصحاب التعليق عليها.
و قول ثالث ـ و هو لأبي الصلاح الحلبي[٤] و الفقيه و المقنع[٥] علِی حسب نقل روايته مرسلاً ـ: و هو بلوغه ديناراً واحداً.
و منشاء هذا الاختلاف هو اختلاف الأخبار؛ حيث إنّ الطائفة الاُولي لاحظوا لفتواهم الإطلاقات الواردة في وجوب الخمس في المعدن من دون وجود قيد بالبلوغ إلِی مقدار و أخباره کثيرة، کما أنّ وجه القول الثاني هو:
صحيحة البزنطي، عن أبي الحسن علِیه السلام قال: سألته عمّا أخرج المعدن من قليل أو کثير، هل فيه شيء؟ قال: «ليس فيه شئ حتِی يبلغ ما يکون في مثله الزکاة، عشرين ديناراً»[٦].
حيث إنّ نسبتها إلِی تلک الأخبار نسبة المطلق و المقيد فتقدّم عليها؛ مضافاً إلِی تأييده بذهاب أکثر القدماء إليه، و موافقة کثير من المتأخّرين بل عامّتهم عليه، مع أنّ دلالته علِی شرطية البلوغ قوية جدّاً بالنفي و الإثبات بقوله: «ليس فيه شيء حتِی يبلغ ما يکون في مثله الزکاة عشرين ديناراً»؛ مضافاً حينئذٍ إلِی قوّته بالتمثيل بالزکاة، کما يقوّي کلام القدماء في القول الثاني بصراحة فتواهم فيه دون القول الأوّل فإنّه ليس إلّا الظهور في الجملة، مع إمکان دعوي وجود الإجماع حقيقة في
[١] . الجواهر ١٦: ١٩.
[٢] . مصباح الفقيه ١٤: ٢٨ و ٣٠.
[٣] . العروة الوثقي ٤: ٢٣٨ـ٢٣٧.
[٤] . الکافي في الفقه، ص ١٧٠.
[٥] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٩، الحديث ١٦٤٤؛ المقنع، ص ١٧٢.
[٦] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٨، الحديث ٣٩١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، ا لباب ٤، الحديث ١