المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢
في اعتبار مؤونة السنة فتعتبر علِی جهة الفائدة لا علِی المعدنية، و لعلّ هذا أحوط، انتهي.
لکن فيه: أنّه قد يقال: لا تلازم بين البناء علِی عموم الغنيمة و القول بوجوب الخمس فيها، إن لم نقل: أنّها من المعدن؛ لظهور اتفاق الأصحاب عدا النادر علِی عدم وجوبه في غير السبع منها، و ظاهر حصر الخمس في خمسة في بعض النصوص، اللّهم إلّا أن يدّعي اندراجه في الخامس منها، کما تعرفه إن شاءالله» انتهي محلّ الحاجة من الجواهر[١].
و لا يخفي ما في کلامه من النقاش؛ لوضوح أنّه لو سلّمنا عموم الغنيمة و دخول مثل المورد فيها فيثبت فيه حينئذٍ الخمس من جهة السبعة التي وقع الإتفاق فيها؛ لأنّ الغنيمة داخلة في حکم الخمس بإطلاق الآية و الرواية، فيتمّ حينئذٍ کلام صاحب الرياض، فيکون خمسة حينئذٍ من باب الغنيمة لا المعدن.
کما لا يخلو عن النقاش ما ذکره متلوّاً بقوله: «و کذا لا تلازم بين القول بوجوب الخمس فيها لا من جهة المعدنية و بين کونه متأخّراً عن مؤونة السنة حينئذٍ حتِی يکون ذلک ثمرة؛ إذ لعلّ الظاهر من أخبار المؤونة غيرها، فيبقي إطلاق الآية و غيره من غير معارض».
لوضوح أنّ المؤونة المستثناة في الأخبار هي مؤونة السنة ممّا لا ريب فيه إن کان متعلّق الخمس هو الفائدة و الغنيمة، و الذي وقع البحث فيها هي المؤونة في غير السنة مثل مؤونة الإخراج و ما يتعلّق بنفس المعدن، و ذلک لا تکون إلّا بعد إثبات کونه من المعدن، و المفروض أنّه فعلاً مشکوک؛ فما ذکره صاحب الرياض لا يخلو عن جودة کما لا يخفي.
[١] . الجواهر ١٦: ١٧.